شهدت البورصة المصرية تراجعات جماعية ملحوظة في ختام تعاملات جلسة اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، لتتكبد خسائر سوقية تجاوزت 26 مليار جنيه، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين وضغوط بيعية طالت عدداً كبيراً من الأسهم القيادية والمتوسطة، ما انعكس بصورة مباشرة على أداء المؤشرات الرئيسية للسوق.

 

وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 26.066 مليار جنيه خلال جلسة التداول، ليغلق عند مستوى 3.754 تريليون جنيه، مقارنة بمستوياته في ختام الجلسة السابقة، في مؤشر على استمرار حالة التذبذب التي تشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.

 

وتعرض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» لضغوط بيعية دفعت به إلى التراجع بنسبة 0.93%، ليغلق عند مستوى 52,164 نقطة، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم الكبرى صاحبة الأوزان النسبية المرتفعة داخل المؤشر.

 

كما هبط مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بنسبة 1.13% ليصل إلى مستوى 64,232 نقطة، في حين تراجع مؤشر «إيجي إكس 30 للعائد الكلي» بنسبة 0.92% ليغلق عند مستوى 24,321 نقطة، وهو ما يعكس اتساع نطاق التراجعات لتشمل مختلف فئات الأسهم بالسوق.

 

وامتدت الخسائر إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث انخفض مؤشر «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة 0.65% ليغلق عند مستوى 15,349 نقطة، في دلالة على استمرار الضغوط على شريحة واسعة من الأسهم النشطة والمتوسطة.

 

كذلك تراجع مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان»، الذي يقيس الأداء المشترك للأسهم المدرجة في مؤشري EGX30 وEGX70، بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 21,213 نقطة، مؤكداً حالة التراجع الجماعي التي سيطرت على السوق خلال جلسة التداول.

 

ويرى مراقبون أن الأداء السلبي للمؤشرات يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل التطورات الاقتصادية والمالية المحلية والعالمية، إضافة إلى اتجاه بعض المتعاملين نحو جني الأرباح بعد موجات الصعود التي شهدتها بعض الأسهم خلال الفترات الماضية.

 

وتأتي هذه التراجعات في وقت تواصل فيه البورصة المصرية جذب اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب باعتبارها أحد أبرز أسواق المال في المنطقة، إلا أن تحركات السوق تبقى رهينة لمستويات السيولة واتجاهات الاستثمار والمؤثرات الاقتصادية المختلفة.