أمرت جهات التحقيق المختصة، اليوم الأربعاء ، بحبس رجل الأعمال صبري نخنوخ وعدد من المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، في واقعة مشاجرة داخل معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، على خلفية نزاع مالي مرتبط بصفقة شراء فيلا.
وتوسعت دائرة القضية خلال الساعات الأخيرة بعد ضبط رجل الأعمال أحمد الحداد الذي تواجد بصحبة نخنوخ، زوج الفنانة هاجر أحمد، وصدور قرار بضبط وإحضار 4 متهمين جدد، بالتزامن مع تحفظ جهات التحقيق على أموال وسيارات ومشغولات ذهبية وهواتف، وفحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود والأطراف.
مشاجرة داخل معرض سيارات تتحول إلى قضية رأي عام
بدأت الواقعة، بحسب التحريات الأولية المنشورة، بخلاف مالي بين صبري نخنوخ ومالكي معرض سيارات في القاهرة الجديدة، هما الشقيقان محمد وهشام الإمام، على خلفية صفقة عقارية في الساحل الشمالي، قيل إن قيمتها تصل إلى نحو 50 مليون جنيه.
وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن الخلاف ارتبط بمبالغ مالية محل نزاع بين الطرفين، قالت تقارير إنها تقترب من 20 مليون جنيه، قبل أن ينتقل النقاش من ملف عقاري إلى مواجهة مباشرة داخل معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس.
ثم تطورت المشادة الكلامية، وفق التحريات الأولية، إلى مشاجرة داخل المعرض، شارك فيها عدد من الأشخاص من الطرفين، ما أدى إلى وقوع اعتداءات متبادلة وتلفيات في بعض محتويات المعرض، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية عقب تلقي البلاغ.
وبحسب ما نشرته مواقع محلية، اتهم صاحب المعرض صبري نخنوخ وشقيقه وعددا من مرافقيه بالتعدي عليه واستعراض القوة والترويع وإتلاف محتويات داخل المعرض، بينما حرر الطرف الآخر محاضر مقابلة تضمنت اتهامات متبادلة بشأن الواقعة.
كما تقدم محام يدعى زياد باتهام رسمي ضد صبري نخنوخ، مؤكدا تعرضه لصفعة على الوجه خلال الأحداث، وهو ما أضاف مسارا جديدا للتحقيقات، بعدما انتقلت الواقعة من نزاع مالي إلى اتهامات بالتعدي على أشخاص وإحداث تلفيات.
وعقب تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى مكان الواقعة، واستمع رجال المباحث إلى أقوال الشهود والعاملين بالمعرض، وبدأت الجهات المختصة تفريغ كاميرات المراقبة في محيط المعرض للوقوف على تفاصيل ما جرى وتحديد أدوار كل طرف.
ومن هنا، اكتسبت القضية زخما واسعا، ليس فقط بسبب اسم صبري نخنوخ، بل بسبب انتقالها السريع من مشاجرة في معرض سيارات إلى ملف تحقيقات يضم رجال أعمال ومرافقين وأقاربا واتهامات متبادلة ومضبوطات مالية وعينية.
حبس نخنوخ ودخول زوج هاجر أحمد على خط القضية
في أحدث التطورات، قررت جهات التحقيق حبس صبري نخنوخ وابن شقيقه وعدد من الأشخاص 4 أيام على ذمة التحقيقات، في واقعة التعدي على صاحب معرض سيارات بالقاهرة الجديدة، مع استمرار فحص الأدلة والتحريات واستدعاء باقي الأطراف.
كما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على رجل الأعمال أحمد الحداد، زوج الفنانة هاجر أحمد، ضمن عدد من الأشخاص المرتبطين بالقضية، بعد أن كشفت التحريات الأولية أنه كان برفقة صبري نخنوخ وآخرين أثناء التوجه إلى مالكي المعرض لمناقشة النزاع المالي.
وبحسب ما نشرته أخبار اليوم ودار الهلال، فإن الحداد دخل دائرة الاتهام على خلفية وجوده ضمن المجموعة التي حضرت اللقاء، والذي شهد مشادة كلامية تطورت لاحقا إلى مشاجرة، قبل تدخل الأجهزة الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية.
وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إلى أن جهات التحقيق أصدرت قرارا بضبط وإحضار 4 متهمين جدد، بينهم زوج فنانة شهيرة، لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة، قبل أن تؤكد تقارير لاحقة ضبط أحمد الحداد ضمن المتهمين.
كما قالت تقارير محلية إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على صبري نخنوخ وشقيقه جون ونجله، إلى جانب 5 من معاونيهم، على خلفية اتهامهم في المشاجرة التي اندلعت داخل معرض السيارات، بسبب خلافات مالية مرتبطة بشراء فيلا.
وتواصل جهات التحقيق سماع أقوال جميع الأطراف، بما في ذلك صاحب المعرض والشهود والعاملون والمتهمون المضبوطون، مع مراجعة التحريات وتسجيلات الكاميرات، تمهيدا لتحديد المسؤولية القانونية لكل شخص شارك أو حضر أو تورط في الأحداث.
وبذلك لم تعد القضية قاصرة على اسم واحد، إذ اتسعت الدائرة لتشمل أقارب ومرافقين ورجال أعمال، بينما تبقى الاتهامات في إطار التحقيقات الجارية، ولم يصدر حكم قضائي نهائي يدين أي طرف حتى الآن.
المضبوطات والتحريات تكشف اتساع ملف التحقيق
في مسار مواز، كشفت مصادر مطلعة عن قائمة مضبوطات تم التحفظ عليها بحوزة صبري نخنوخ وشقيقه وعدد من أعوانه، وشملت مليون جنيه نقدا، و3 سيارات، ومشغولات ذهبية تمثلت في ساعة يد وأسورة وخاتم وانسيال، إلى جانب هواتف محمولة.
كما أوضحت تقارير أن جهات التحقيق أمرت بالتحفظ على المضبوطات لفحصها وبيان مدى ارتباطها بوقائع التحقيق، وهو إجراء طبيعي في القضايا التي تتضمن مشاجرة واتهامات باستعراض قوة وتلفيات ومبالغ مالية محل نزاع.
وبحسب الوطن، جرى إرفاق بيانات عن السجل الجنائي للمتهم الرئيسي ضمن ملف التحقيقات، وتضمنت اتهامات سابقة في قضايا متنوعة، لكن هذه البيانات تظل جزءا من أوراق الفحص والتحريات ولا تعني إدانة في الواقعة الحالية.
في المقابل، حاول دفاع صبري نخنوخ تهدئة الجدل الإعلامي، إذ طالبت محاميته بوقف الشائعات والترند عقب قرار حبسه، وقالت إن القضية يجري التعامل معها قانونيا أمام جهات التحقيق المختصة، في ظل تداول واسع لتفاصيل غير مؤكدة على منصات التواصل.
كما يبرز دور كاميرات المراقبة باعتباره نقطة حاسمة في القضية، لأن التسجيلات قد تحدد من بدأ المشاجرة، ومن شارك في الاعتداء، وحجم التلفيات، وطبيعة وجود كل متهم داخل المعرض أو خارجه أثناء تطور الأحداث.
وتشير الوقائع المنشورة إلى أن القضية بدأت بخلاف مالي خاص، لكنها تحولت إلى اختبار قانوني علني بسبب أسماء أطرافها وطبيعة الاتهامات وحجم المضبوطات، إضافة إلى دخول زوج فنانة شهيرة في دائرة التحقيقات.
وفي النهاية، تنتظر القضية نتائج تفريغ الكاميرات وسماع باقي الشهود واستكمال ضبط وإحضار المطلوبين، قبل أن تحدد جهات التحقيق ما إذا كانت الواقعة ستبقى في نطاق مشاجرة واتهامات متبادلة، أم ستتوسع إلى اتهامات أشد تتعلق باستعراض القوة والترويع والإتلاف.

