في الوقت الذي تسعى فيه سلطات الانقلاب إلى تكميم أفواه المعارضين بشتى الطرق والوسائل، من خلال إصدار قرار بحجب حسابات 11 شخصًا على ست منصات للتواصل الاجتماعي داخل البلاد، لا تستطيع أن تفرض إرادتها بخصوص أحد المشمولين بهذا القرار، الكاتب والمستشرق الإسرائيلي إيدي كوهين، الذي تحدى القرار مدونًا عبر حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقًا) حول القرار.
 

وعلق كوهين، قائلاً: "لجأ المصريون إلى تويتر قبل أيام لحظري داخل مصر. وقدّموا لإدارة تويتر طلبًا رسميًا من النيابة العامة المصرية لحظر 11 شخصًا من المعارضة المصرية، وأنا على رأس القائمة. القائمة باللغة العربية مرفقة. أنا يهودي صهيوني مدرج في القائمة إلى جانب أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وشخصيات معارضة متطرفة"، على حد زعمه.

 

"التهديد هو إيدي كوهين"

 

وأضاف متهكمًا من القرار: "نعم، دولة يبلغ تعداد سكانها 110 ملايين نسمة، وجيشها جرار، وأهراماتها عريقة، وتاريخها يمتد لآلاف السنين، قررت أن أخطر تهديد استراتيجي لها ليس الجفاف، ولا سد النهضة، ولا إثيوبيا، ولا إيران؛ ولا حماس، ولا الأزمة الاقتصادية. التهديد هو إيدي كوهين".

 

وتابع: "نعم، قرأتم ذلك صحيحًا. بدلاً من معالجة انهيار الاقتصاد، أو قناة السويس، أو التضخم، اختاروا التركيز عليّ. لم يكتفوا بالهجمات التلفزيونية والهتافات التي تصفني بـ"المتعجرف، والوقح، والمقرف". بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك: تواصلوا رسميًا مع تويتر وطلبوا حظري".

 

 

وأردف كوهين معلقًا بسخرية على قرار حظره: "تخيّلوا الاجتماع في القصر الرئاسي بالقاهرة: "سيدي الرئيس، لدينا مشكلة عاجلة!، إسرائيل تهاجم؟ حزب الله؟ الاقتصاد؟"، لا يا سيدي... إيدي كوهين كتب عنا مجددًا "اتصلوا بإيلون ماسك الآن!!!".

 

"عقدة كوهين"

 

واستطرد قائلاً: "وهكذا، سبعة آلاف عام من الحضارة العظيمة في مواجهة رجل واحد. في مصر، ثمة مرض جديد يُسمى "عقدة كوهين". أعراضه مألوفة: كلما ذُكر اسمي، يبدأ مذيعو التلفزيون بالصراخ، ويفقدون أعصابهم، ويلعنون أمي، ويشوهون سمعتي".

 

ومضى كوهين في سياق تعليقه: "110 ملايين شخص، وأنا عبدكم الوفيّ أنجح في إدخالهم في حالة توتر جماعي.  والسرّ الخاص بي؟، أنا فقط أجري مقابلات مع رجال المعارضة، أقول ما لا يريدون سماعه — بدون خوف، بدون اعتذارات، وخاصة مع الكثير من الفكاهة. لا أحتاج دبابات أو طائرات. تغريدة واحدة جيدة كافية لإطلاق كامل آلة الدعاية المصرية في العمل". 

 

وتابع الكاتب الإسرائيلي: "أنا بالنسبة لهم أسيطر على الجماهير وأشكل خطرًا على الأمن القومي لمصر. إذن يا أحبابي المصريين، شكرًا لاختياركم إيّاي إُدي كوهين كعدوكم رقم 1. هذا شرف عظيم. عندما تتعامل دولة بأكملها مع أهراماتها وجيشها بكاملك 24/7، تعرف أنك فعلت شيئًا صحيحًا".