في ليلة قاسية تبدل حال عائلة خديجة حسني عبد الله بالكامل، بعد أن اقتحمت قوات الأمن منزلها وروعت أطفالها الثلاثة الصغار وسط غياب والدهم.
في تلك الليلة، سرق الملثمون محتويات البيت واختطفوا الأم المريضة وتركوا أولادها في صدمة ورعب يواجهون الدنيا بلا عائل.
وفقًا لمؤسسة جوار الحقوقية، غابت خديجة في غياهب الإخفاء القسري لعدة أيام عاشت فيها أسرتها قلقًا يمزق القلوب قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة وتُفاجأ بتهم سياسية جاهزة ومطاطة لا تمت للواقع بصلة.
وقضت هذه الأم عامين كاملين من القهر في زنازين الحبس الاحتياطي وعانت من الإهمال الطبي الذي زاد من أزماتها الصحية. امتد الظلم وطال عائلتها، حيث يقبع شقيقها "محمد حسني" في السجون منذ سنوات ويواجه المرض والتنكيل في قسوة بالغة وتدمير ممنهج لأسرة بأكملها.
اكتملت فصول المأساة بإحالة خديجة إلى محكمة الجنايات والوقوف أمام دائرة الإرهاب بعد استنزاف عامين من عمرها وحرمانها من أطفالها.
وقالت "جوار" إن استمرار احتجازها ومحاكمتها يمثل ظلمًا فادحًا يوجب على كل إنسان حر المطالبة بحريتها وعودتها الفورية لبيتها وأطفالها الذين يفتقدون الأمان في غيابها.

