وجّه مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثيين في صنعاء، تحذيرات من أي “تصعيد عسكري أمريكي أو إسرائيلي” محتمل ضد اليمن أو المنطقة، مؤكداً أن قواته “مستعدة لمواصلة القتال” حتى ما وصفه بـ“استكمال السيطرة على كامل الأراضي اليمنية”.

 

وجاءت تصريحات المشاط خلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، حيث أعاد التأكيد على ثوابت الجماعة بشأن الصراع الإقليمي، وربط بين تطورات الأوضاع في المنطقة وبين ما اعتبره “مشاريع إسرائيلية” تتوسع بدعم خارجي.

 

رسائل تصعيدية تجاه الإقليم


المشاط قال إن ما وصفه بـ“العدو الصهيوأمريكي” لم يعد يخفي مشروعه في المنطقة، مشيراً إلى أن الضغوط والحروب الجارية، بما فيها ما يحدث مع إيران، تأتي ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية.

 

كما شدد على أن جماعته ستواصل دعمها السياسي والإعلامي والعسكري للقضية الفلسطينية، إلى جانب ما وصفه بدعم لبنان وإيران، في إطار ما يعتبره “محور مواجهة” في المنطقة.

 

دعوات عربية وإسلامية للتحرك


وفي سياق خطابه، دعا المشاط الحكومات العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه الحرب في غزة والتوترات في جنوب لبنان، منتقداً الاكتفاء ببيانات الإدانة، ومطالباً بما وصفه بـ“إجراءات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية”.

 

تطبيع أرض الصومال مع إسرائيل تطور خطير


وتطرق المسؤول الحوثي إلى التطورات المتعلقة بإقليم أرض الصومال، محذراً من أي خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، واصفاً ذلك بأنه “تحول خطير” قد ينعكس على الأمن الإقليمي، بما في ذلك اليمن والقرن الإفريقي.

 

واعتبر أن مثل هذه التوجهات تمثل، بحسب تعبيره، “مخاطر استراتيجية” تتجاوز حدود الإقليم نفسه، داعياً إلى التراجع عنها.

 

رسائل داخلية حول وحدة اليمن


فيما جدد المشاط تأكيده على رفض أي مشاريع تقسيم لليمن أو المساس بوحدته، مشدداً على أن جماعته ستواجه أي محاولات تستهدف ما تعتبره “سيادة البلاد”.

 

كما اتهم أطرافاً إقليمية ودولية، من بينها الولايات المتحدة والسعودية، بالسعي إلى تفكيك اليمن عبر أدوات عسكرية وسياسية واقتصادية، بما في ذلك الحصار ودعم أطراف داخلية.

 

ويأتي هذا الخطاب في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في غزة، وتزايد التصعيد السياسي والعسكري في عدة ساحات بالشرق الأوسط والقرن الإفريقي، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهات خلال المرحلة المقبلة.