في زمن لم يعد فيه استخدام الإنترنت من قبيل الرفاهية، بل أصبح من ضروريات الحياة لكثير من الناس، سواءً في التعلم أو العمل، حتى إنه أصبح مصدر دخل للكثيرين، وبات من الأشياء الأساسية التي لا غنى عنها تمامًا، مثل الماء، والكهرباء.
من هنا، فإن أية زيادة قد تطرأ في خدمات الإنترنت قد يتأثر بها شريحة كبيرة من الناس، وقد يكون لهذا الأمر تأثيره السلبي على بعض الشرائح، بخاصة الطلاب، الذين باتوا يعتمدون عليه بشكل متزايد في التعلم عن بعد، ومع تعدد الأجهزة والاعتماد الكلي عليه، مما فجر شكاوى من سرعة نفاد الباقات عقب زيادات الأسعار.
وأثار قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتحريك أسعار بعض باقات الإنترنت والهاتف المحمول بنسبة من 9% إلى 15% (شاملة الضرائب) جدلاً عند تطبيقه بدءًا من الأربعاء 6 مايو 2026، بدعوى ضمان استدامة جودة الشبكات وتطوير البنية التحتية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وكانت أحد أهم المبررات التي ساقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيانه الذي أعلن فيه زيادة أسعار خدمات الإنترنت، والاتصالات، هو زيادة أسعار الوقود إلى جانب تعويم الجنيه، وارتفاع تكلفة الكهرباء، والاستيراد والشحن.
لكن بيانات شركة المصرية للاتصالات (وي) المحتكرة لخدمات "الإنترنت"، تشير إلى أن بند الطاقة يستحوذ فقط على 2.1% من المصروفات.
ويبلغ عدد المشتركين في خدمات الإنترنت الثابت بالشركة المصرية للاتصالات (وي) 10 ملايين و861 ألفًا من إجمالي 13 مليون و231 ألفًا مشتركين، أي أنها تستحوذ على 82% من إجمالي المشتركين حتى شهر سبتمبر 2025، وفقًا لتقرير صادر عنها.
قائمة أسعار الخدمات والباقات الشهرية
وأصبحت قائمة أسعار كروت الشحن المحدثة على النحو التالي:
كارت الـ 13 جنيهًا أصبح بـ 15 جنيهًا.
كارت الـ 16.5 جنيه أصبح بـ 19 جنيهًا.
كارت الـ 19.5 جنيه أصبح بـ 22.5 جنيه.
كارت الـ 26 جنيهًا أصبح بـ 30 جنيهًا.
كارت الـ 100 جنيه أصبح بـ 115 جنيهاً (برصيد 70 جنيهًا).
كارت الـ 200 جنيه أصبح بـ 230 جنيهًا (برصيد 140 جنيهًا).
كارت الـ 300 جنيه أصبح بـ 345 جنيهًا (برصيد 210 جنيهات).
وأصبحت أسعار باقات الإنترنت الأرضي الجديدة، على النحو التالي:
باقة 140 جيجابايت: 287.28 جنيه.
باقة 200 جيجابايت: 396.72 جنيه.
باقة 250 جيجابايت: 492.48 جنيه.
باقة 400 جيجابايت: 779.76 جنيه.
باقة 600 جيجابايت: 1020 جنيهًا.
دعوى قضائية لإلغاء زيادة أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت
وتقدم أحد المحامين بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الخاص بتحريك أسعار باقات الإنترنت المنزلي وخدمات الهاتف المحمول.
واعتبرت الدعوى التي اختصمت كلًا من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بصفتيهما، أن القرار برفع أسعار باقات الإنترنت المنزلي وخدمات الهاتف المحمول يمثل تحميلًا مباشرًا للمواطنين بأعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأكد رافع الدعوى أن خدمات الإنترنت والاتصالات لم تعد من الكماليات، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا فى َحياة المواطنين اليومية، سواء في الدراسة أو العمل أو المعاملات الحكومية أو التواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية المختلفة.
تطبيق زيادة الأسعار
وأشار إلى أن شركات الاتصالات الأربع، قامت بتطبيق الزيادة الجديدة بشكل متزامن، ودون أى إخطار مسبق أو تمهيد للمستخدمين، مؤكدًا أن الشركات بررت تلك الخطوة بقرار صادر من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يهدف - بحسب البيان الرسمي - إلى دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات وتحسين جودة الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية والتوسع في البنية الأساسية لمواكبة الزيادة المتنامية فى الطلب على خدمات الإنترنت والاتصالات.
سوء خدمات الإنترنت
ما يزيد من غضب المصريين بخصوص ارتفاع أسعار خدمات الإنترنت هو بطء الخدمة، ونفاد سرعة الباقات الشهرية، وهي من الشكاوى الدائمة التي تتجاهلتها شركات الاتصالات في مصر.
فمن المألوف في مصر أن تسمع شكاوى عن نفاد الباقة الشهرية في غضون أيام قليلة من الاستخدام دون سبب، وعادة لا يتم التعامل مع تلك الشكاوى بالشكل الذي يأمله المتضررون.

