قُتل 5 أشخاص وأُصيب 9 آخرون، جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف محطتي وقود في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، في حادث جديد يضاف إلى سلسلة من الهجمات التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

 

وأفادت شبكة أطباء السودان، وهي جهة طبية غير حكومية، بأن القصف نُفّذ باستخدام طائرة مسيّرة استهدفت بشكل مباشر محطات وقود داخل المدينة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية كبيرة في الموقعين المستهدفين.
 

 

اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع

 

اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بالوقوف خلف الهجوم، مشيرة إلى أن الطائرة المسيّرة المستخدمة في الاستهداف تابعة لها.

 

وأكدت الشبكة في بيانها أن ما حدث يُعد “استهدافًا متعمدًا للمرافق المدنية والبنية التحتية الحيوية”، معتبرة أن ذلك يمثل “انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني”، ويعكس تصاعد وتيرة العمليات التي تطال المدنيين بشكل مباشر.

 

كما شددت على أن استمرار مثل هذه الهجمات يفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في البلاد، ويزيد من معاناة السكان في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.

 

https://www.facebook.com/watch/?v=2002744913658971

 

تداعيات إقليمية وتوتر متصاعد

 

يأتي هذا التطور الأمني بعد يوم واحد من إعلان الحكومة السودانية تعرض موقع داخل ساحة مطار الخرطوم الدولي لهجوم بطائرة مسيّرة دون تسجيل خسائر بشرية، قبل أن تُعلن لاحقًا استئناف الملاحة الجوية بالمطار.

 

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، متهمة أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم باستخدام طائرات مسيّرة، وهي اتهامات نفتها إثيوبيا بشكل رسمي.

 

تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة داخل البلاد

 

خلال الأيام الأخيرة، شهدت ولايات الخرطوم والجزيرة تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين.

 

فقد أعلنت هيئة “محامو الطوارئ”، وهي منظمة حقوقية سودانية، مقتل 5 مدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سيارة مدنية غرب الخرطوم، فيما أفادت تقارير محلية بمقتل أفراد من عائلة واحدة في هجوم مماثل بولاية الجزيرة.

 

وتتهم السلطات السودانية وعدد من المنظمات الحقوقية قوات الدعم السريع بالوقوف خلف هذه الهجمات.