طالبت مجموعة من شركات الطيران منخفض التكلفة خطة إنقاذ من البيت الأبيض بقيمة 2.5 مليار دولار مقابل حصص أسهم قابلة للتحويل في شركات الطيران.
وقدّرت مجموعة شركات الطيران، التي تضم "فرونتير إيرلاينز هولدينجز" و"أفيلو، هذا الرقم من خلال احتساب مقدار الزيادة التي ستنفقها على وقود الطائرات هذا العام مقارنة بالتوقعات السابقة.
واجتمع الرؤساء التنفيذيون لعدد من شركات الطيران منخفضة التكلفة مع وزير النقل شون دافي ورئيس إدارة الطيران الفيدرالية برايان بيدفورد في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة الاقتراح.
2.5 مليار دولار لتعويض تكاليف الوقود
وأكدت رابطة شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة، أنها طلبت من إدارة الرئيس دونالد ترامب إنشاء صندوق سيولة بقيمة 2.5 مليار دولار، يُستخدم حصريًا لتعويض تكاليف الوقود الإضافية "كإجراء ضروري وموجه لتحقيق استقرار العمليات والحفاظ على أسعار تذاكر الطيران في متناول الجميع خلال هذه الفترة من التقلبات".
وأضافت الرابطة: "تتأثر شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة بشكل غير متناسب بارتفاع أسعار الوقود"، وأشارت إلى أن متوسط سعر التذكرة الأساسي لشركات الطيران منخفضة التكلفة يبلغ 111 دولارًا. ولفتت إلى أن شركات الطيران الرئيسة تتقاضى أكثر من ضعف هذا السعر في المتوسط.
وبحسب المصادر، فإن الرابطة توصلت إلى رقم 2.5 مليار دولار من خلال تقدير مقدار الزيادة التي تتوقع إنفاقها على وقود الطائرات هذا العام مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويأتي هذا كأحد عواقب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ أدى ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مضاعفة التكاليف تقريبًا، وتقليص هوامش الربح ودفع شركات الطيران الأضعف إلى حافة الإفلاس.
وقالت وكالة "رويتر" إن البيت الأبيض وشركة فرونتير لم يردا على طلب التعليق.
وأدى إغلاق الممر الاستراتيجي إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط، ما تسبب في ارتفاع أسعار وقود الطائرات وأثار مخاوف من حدوث نقص قد يجبر الشركات على إلغاء رحلات جوية.
وعادة ما يمرّ في المضيق خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال، وهو مغلق عمليا منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
ارتفاع في أسعار الوقود
وقال متحدث باسم شركة أفيلو إن الشركة ليس لديها تعليق محدد على التقرير. لكنه أوضح أن أفيلو "تتفق تمامًا على أن وجود قطاع طيران مزدهر يتمتع بمنافسة قوية أمر بالغ الأهمية للاقتصاد الأمريكي، لا سيما خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعًا في أسعار الوقود".
وتقترب إدارة ترامب من التوصل إلى اتفاق لإنقاذ شركة الطيران منخفضة التكلفة "سبيريت إيرلاينز"، والذي قد يشمل تمويلاً مدعومًا من الحكومة يصل إلى 500 مليون دولار لمساعدتها على مواصلة العمل خلال إجراءات الإفلاس.
ومن المتوقع أن تحصل الحكومة على ضمانات تعادل 90% من أسهم شركة سبيريت مقابل التمويل.
وخلال جائحة كوفيد-19، تلقت وزارة الخزانة الأمريكية ضمانات في شركات طيران كبرى مقابل مساعدات بموجب برنامج دعم بقيمة 54 مليار دولار، لكنها في النهاية جمعت 556.7 مليون دولار فقط من بيعها، حيث ثبت أن العديد منها ذو قيمة ضئيلة.
ولم تنتظر شركات الطيران، مثل راين اير وترانسافيا وفولوتيا، نقص الإمدادات للتحرك نحو حصر التداعيات.
وقالت كارن سكالر مقدمة برنامج "ترافل ثيرابي" عبر إنستجرام "تنبيه إلى المسافرين: شركات الطيران تقلّص آلاف الرحلات الجوية. احجزوا باكرًا".
وتتسق هذه النصيحة مع ما صرّح به رئيس شركة "راين اير" مايكل أوليري في وقت سابق من هذا الشهر، اذ أبدى قلقه من أنّ المخاوف من نقص الوقود تدفع الناس إلى تأجيل حجز الرحلات الجوية.

