أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة اضطرت إلى القبول بخطة إيرانية شاملة تتضمن عشرة بنود، في مقدمتها وقف الحرب على كافة الجبهات.

 

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن إيران تمكنت، بدعم ما يُعرف بـ"محور المقاومة" الممتد في لبنان والعراق واليمن وفلسطين، من تحقيق ما وصفه بـ"نصر كبير" خلال الأربعين يوماً الماضية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وعلى رأسها إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية أو فرض واقع عسكري جديد في المنطقة.

 

وأشار البيان إلى أن التقديرات الأولية للجانب الأميركي والإسرائيلي بُنيت على افتراض تحقيق حسم سريع، عبر استهداف منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلا أن مجريات المواجهة جاءت معاكسة تماماً، حيث تمكنت طهران وحلفاؤها من امتصاص الضربة الأولى والرد بعمليات واسعة النطاق.

 

وأكد المجلس أن المواجهة لم تقتصر على الجانب العسكري التقليدي، بل شملت أبعاداً متعددة، من بينها الحرب السيبرانية والاقتصادية والاستخباراتية، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الصراعات تعقيداً وتشابكاً في المنطقة.

 

ولفت إلى أن القوات الإيرانية وحلفاءها نجحوا في إلحاق خسائر كبيرة بالبنية العسكرية الأميركية في المنطقة، إضافة إلى تنفيذ ضربات داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ما أدى إلى تضييق الخناق على مختلف الجبهات.

 

وفي سياق متصل، كشف البيان أن الولايات المتحدة، وبعد نحو عشرة أيام فقط من اندلاع المواجهات، بدأت عبر قنوات متعددة البحث عن مخرج سياسي، وطلبت التواصل مع طهران لبحث إمكانية التهدئة ووقف إطلاق النار، في ظل عجزها عن تحقيق تفوق ميداني حاسم.

 

وتتضمن الخطة الإيرانية، التي قالت طهران إن واشنطن وافقت عليها، مجموعة من الشروط الاستراتيجية، أبرزها التزام متبادل بعدم الاعتداء، واعتراف دولي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، ورفع كافة العقوبات المفروضة عليها، إضافة إلى إنهاء قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

 

كما تشمل البنود الحفاظ على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وسحب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، إلى جانب تعويض إيران عن الأضرار الناتجة عن الحرب، ووقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الجبهات المرتبطة بحلفاء طهران في المنطقة.

 

وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن ما تحقق جاء نتيجة "تضحيات كبيرة" من القوات الإيرانية وحلفائها، إضافة إلى الدعم الشعبي الداخلي، مشيراً إلى أن هذا "الإنجاز" يعكس صمود الدولة الإيرانية وقدرتها على فرض معادلات جديدة في الإقليم.

 

وفي المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، عبر منصة "تروث سوشيال"، مشيراً إلى أن هذا التعليق مشروط بموافقة طهران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن أمام الملاحة الدولية.