دوّت انفجارات ضخمة في منطقة تل أبيب الكبرى والقدس ومناطق واسعة من الضفة الغربية، تزامنًا مع إطلاق كثيف للصواريخ من إيران ولبنان.

 

وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بإطلاق صفارات الإنذار في مناطق متفرقة من الجليل الأعلى، بينها كرميئيل، عقب رصد صواريخ قادمة من لبنان، في وقت تم فيه تفعيل أنظمة الإنذار المبكر بعد اكتشاف إطلاق صواريخ بعيدة المدى من إيران باتجاه كل من القدس وتل أبيب.

 

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال، سقطت ذخائر صاروخية في عدة مواقع داخل منطقة تل أبيب الكبرى، وسط تقارير عن انفجارات عنيفة هزت المدينة ومحيطها، امتدت آثارها إلى مناطق غرب الضفة الغربية، ما يشير إلى اختراق جزئي لمنظومات الدفاع الجوي.

 

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى ورود بلاغات أولية عن سقوط صواريخ في مدينة بيتح تيكفا شرق تل أبيب، في حين كشفت القناة 12 أن أحد الصواريخ التي أُطلقت من إيران كان مزودًا برأس عنقودي.


https://www.facebook.com/reel/1670910310733310

 

بالتوازي مع الهجمات الإيرانية، شهدت المناطق الشمالية من إسرائيل قصفًا مكثفًا من لبنان، حيث تعرضت مدينة نهاريا ومحيطها لسقوط صواريخ أدت إلى أضرار مادية في عدد من المباني، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، التي تحدثت عن إطلاق نحو 5 صواريخ باتجاه المدينة.

 

وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 برصد إطلاق نحو 100 صاروخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل منذ ساعات الفجر، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عشرات البلدات والمدن، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري.

 

كما دفعت فرق الإسعاف الإسرائيلية بطواقمها إلى عدة مواقع في نهاريا لفحص الأضرار، دون الإعلان عن وقوع إصابات بشرية، في ظل استمرار التعتيم الإعلامي الذي يفرضه جيش الاحتلال الإسرائيلي على نتائج الضربات.

 

وفي تصعيد لافت، أعلن حزب الله تنفيذ 33 هجومًا خلال يوم واحد، استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لقوات وآليات إسرائيلية، إلى جانب مستوطنات في شمال البلاد، مؤكدًا أن عملياته تأتي في إطار "الدفاع عن لبنان وشعبه".

 

ووفق بيانات الحزب، شملت الهجمات استهداف ست مستوطنات، بينها كريات شمونة والمطلة وأفيفيم ونهاريا، إضافة إلى ضرب 25 تجمعًا عسكريًا إسرائيليًا داخل الأراضي المحتلة وعلى الحدود.

 

كما أعلن الحزب استهداف مروحية إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في أجواء بلدة رامية، ما أجبرها على الانسحاب، إلى جانب استهداف دبابة "ميركافا" بصاروخ موجه في جنوب لبنان، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.

 

وامتدت العمليات لتشمل ضرب مواقع عسكرية وبنى تحتية في مناطق قريبة من حيفا وصفد، من بينها قاعدة "دادو" التي تُعد مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.


https://x.com/kann_news/status/2039754261383258302

 

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال إصابة جنديين خلال اشتباكات مسلحة مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، فيما أفادت القناة 12 بإصابة إسرائيليين اثنين وتضرر مبنى نتيجة قصف صاروخي من لبنان، ضمن موجة هجمات استمرت ثلاث ساعات وشملت نحو 50 صاروخًا.

 

ورغم كثافة الضربات، تواصل إسرائيل فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام، مع تحذيرات من نشر أي معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة، في محاولة للحد من تسرب تفاصيل الأضرار الفعلية.

 

https://www.facebook.com/reel/966266169674585