شهدت شركة T&C للملابس بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، موجة جديدة من التسريحات والاستقالات الإجبارية، حيث فصلت الإدارة العاملة يارا.أ من قسم القص، وأجبرت نحو 15 عاملًا آخر على تقديم استقالاتهم، رغم سريان عقودهم السنوية، وفق عدة مصادر مطلعة على الحادثة.

 

وأكدت المصادر أن التسريحات جاءت خلال الأسبوع الذي سبق عيد الفطر، وشملت عمالًا تجاوزت مدة خدمتهم الخمس سنوات، بينما أشار مسؤول بالشؤون الإدارية إلى نية الشركة تسريح مئات العمال دون سبب واضح، مؤكدًا أن هذه الموجة لا علاقة لها بأي احتجاجات سابقة.

 

وقالت يارا، العاملة المفصولة، إن إدارة الشركة اتهمتها بالغياب المتكرر وضعف الإنتاج، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي إنذارات أو ملاحظات رسمية خلال فترة تقييمها البالغة ثلاثة أشهر، وأنها حاولت التفاوض على مستحقاتها المالية قبل تقديم الاستقالة، لكن الإدارة لم تلتزم بما اتفقت عليه، لتُجبر على مغادرة الشركة بعد إجازة العيد، في مشهد وصفت فيه تعامل الأمن بالشركة معه بـ"الحجز لساعات".

 

ولجأت يارا إلى قسم شرطة أول العبور لتوثيق الواقعة، ثم تقدمت بشكوى لمكتب العمل، مكتشفة أن الشركة أوقفت تأمينها منذ أسبوعين، ما يزيد من أبعاد الأزمة القانونية والاجتماعية.

 

ويذكر أن سياسة التسريح القسري ليست جديدة في T&C، حيث شهدت الشركة في الأشهر والسنوات الماضية حالات فصل وإجراءات تأديبية ضد عمال شاركوا في إضرابات احتجاجية على عدم صرف الزيادات السنوية، كان آخرها في يناير وفبراير 2026، وفي 2025 شهدت الشركة إضرابًا استمر 12 يومًا، تخلله توقيف 9 عمال على ذمة التحقيق قبل الإفراج عنهم بكفالة.

 

تأسست T&C عام 2010 كشركة مشتركة بين مجموعة طلبة المصرية ومجموعة تاي التركية، ويعمل بها نحو 6 آلاف عامل نصفهم من النساء، وتصدر نحو 70% من إنتاجها للسوق الأمريكية و30% للأسواق الأوروبية، ضمن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة التي تسمح بصدور المنتجات المصرية دون جمارك مع شرط احتواء نسبة مكون إسرائيلي.