أدى رحيل علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، إلى خلق فراغ كبير في قلب النظام، مما أثار تكهنات حول من قد يخلف هذه الشخصية المؤثرة.

 

وحتى يوم الأربعاء، لم تُعلن طهران رسميًا عن خليفة لاريجاني، إلا أنه وبحسب ما نقلت شبكة "إتش يو إم نيوز" الباكستانية عن مصادر لم تسمها، فإن الجهود جارية بالفعل لشغل منصب الرجل الذي قاد البلاد فعليًا منذ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي الشهر الماضي.

 

وفقًا لتقارير إعلامية دولية، حدد محللون استخباراتيون ومراقبون إقليميون أربعة شخصيات رئيسة يُرجح تنافسها على خلافة لاريجاني. ولم تُعلن إيران حتى الآن عن الترشيحات النهائية أو عن الخيار المحتمل.

 

محسن رضائي


يعد المرشح الأبرز، ويمثل رضائي، القائد العام السابق للحرس الثوري الإيراني والمساعد العسكري الحالي للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، "الحرس القديم"، ويتمتع بالنفوذ العسكري اللازم لتحقيق الاستقرار في الجهاز الأمني.

 

سعيد جليلي


يُعرف جليلي بموقفه الأيديولوجي المتشدد، وسيمثل تعيينه تحولاً نحو سياسة خارجية أكثر تشددًا وانعزالية. ويجعله نفوذه داخل المجلس الأعلى للأمن القومي مرشحًا طبيعيًا، وإن كان مثيرًا للجدل.

 

أحمد وحيدي


يُعدّ وحيدي، القائد الحالي للحرس الثوري الإيراني ووزير الداخلية السابق، شخصيةً بارزةً في مجال الإمداد والتموين، وله علاقات وثيقة بالبنية التحتية الأمنية الداخلية لإيران. وقد يكون الخيار الأمثل لنظام يُولي الاستقرار الداخلي أولويةً قصوى.

 

محمد باقر قاليباف


يشغل قاليباف حاليًا منصب رئيس مجلس الشورى، وتضعه طموحاته الطويلة الأمد وتاريخه داخل الحرس الثوري الإيراني في قلب عملية إعادة تشكيل السلطة الجارية.

 

مستقبل الجهاز الأمني الإيراني


يمثل مقتل لاريجاني، الذي أُعلن عنه في 17 مارس في غارةٍ هزّت أرجاء المنطقة، منعطفًا حاسماً بالنسبة لإيران. فمع رحيل كلٍّ من المرشد الأعلى الذي حكم البلاد لفترة طويلة، ومهندس أمنها الرئيس، تواجه البلاد أكبر اختبار لها منذ عقود.

 

وقال والي نصر، الأستاذ بجامعة جونز هوبكنز، والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن الحرس الثوري الإيراني سيعين بديلاً للاريجاني.

 

وصرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن اغتيال لاريجاني لن يزعزع استقرار النظام السياسي في إيران.

 

ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي خلال الأيام المقبلة لإدارة المرحلة الانتقالية. 

 

https://humenglish.com/latest/irans-security-landscape-who-will-succeed-ali-larijani/