أفادت مصادر متطابقة بوفاة الشاب عمرو جميل محمود داخل حجز قسم شرطة 15 مايو بحلوان، بعد ساعات قليلة من إلقاء القبض عليه مساء الجمعة، 

 

وتبّلغ ذوو الشاب - البالغ من العمر 38 عامًا، ويعمل محاسبًا- مساء السبت بوفاته، مع تبرير ذلك بتعرضه لأزمة قلبية أثناء نقله إلى مستشفى النصر بحلوان، قبل نقل الجثمان إلى مشرحة زينهم.

 

وجاء في التقرير الأولي للطب الشرعي أن "سبب الوفاة قيد البحث"، بينما شهود عيان بأنهم رصدوا آثار إصابات وعلامات تقييد واضحة على الساقين.

 

في الوقت الذي حررت فيه الشرطة ضد الضحية محضرًا يتهمه بالاتجار في المخدرات وحيازة سلاح أبيض.

 

وتنتظر جهات التحقيق التقرير النهائي للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وملابساتها.

 

3 حالة وفاة خلال 24 ساعة 

 

وتكررت حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز وأماكن الشرطة في الآونة الأخيرة. 

 

وأعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة علي محمود عبدالعال (39 عامًا)، من منطقة ميت عقبة بالجيزة، داخل مقر احتجازه في قسم شرطة العجوزة، عصر السبت، بعد أقل من أسبوع على القبض عليه، وسط شواهد وأدله قوية بتعرضه لتعذيب ممنهج أفضى إلى وفاته.

 

وبحسب المعلومات والشهادات الموثقة، فقد تعرّض الضحية لاعتداءات بدنية ونفسية جسيمة عقب تجريده من ملابسه بالكامل، حيث جرى ضربه بشكل متكرر وعنيف، وهو موثق عبر كاميرات المراقبة المنتشرة داخل مقر الاحتجاز. 

 

وأفادت المعاينة الطبية الظاهرية التي أُجريت له في مستشفى إمبابة العام بوجود إصابات حديثة ومتفرقة في الرأس والصدر والظهر والقدمين، تتسق مع جريمة التعذيب التي سبقت وفاته.

 

في المقابل، أبلغت الجهات الأمنية أسرته بوفاته فى منتصف ليلة السبت بعد اكثر من 10 ساعات على وفاته . حيث ابلغتهم بأن الوفاة نجمت عن “انفجار في الرئة”، وهو ما تنفيه المعطيات الطبية والشهادات المتوافرة والتقرير الطبى الصادر من مستشفى امبابة العام والتى حصلت الشبكة المصرية على نسخة منه، لا سيما أن المتوفى لم يكن يعاني من أي أمراض سابقة وكان يتمتع بحالة صحية مستقرة قبل القبض عليه في 7 فبراير أثناء حضوره عزاء إحدى قريباته، على يد قوة أمنية برئاسة الضابط أحمد منتصر.

 

وفاة ثالث سوداني خلال أسبوع

 

كما رصدت الشبكة وفاة ثالثة لمواطن سوداني داخل أقسام الشرطة المصرية خلال أسبوع واحد؛ إذ توفي السبت داخل الحجز نفسه مواطن سوداني كان محتجزاً على خلفية عدم حيازته إقامة سارية، وذلك بعد تعرضه للاختناق بسبب التكدس الشديد وظروف الاحتجاز القاسية. 

 

وتشير المعلومات إلى احتجاز أكثر من 40 شخصًا داخل غرف ضيقة لا تتجاوز مساحتها مترين في مترين، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.