ظهر اسم الرئيس محمد مرسي في وثائق الملياردير جيفري إبستين، التي هزت العالم مؤخرًا، بعد أن كشفت عن تورط العديد من الشخصيات النافذة في جرائم جنسية مع أطفال وقاصرات. 

 

وتركز معظم الوثائق على تحليل سياسي واستخباراتي واقتصادي لأول رئيس مدني منتخب في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، استنادًا إلى مصادر عامة وخاصة، بالإضافة إلى مراسلات بين إبستين وآخرين حول العالم.

 

موقف مرسي من الشريعة الإسلامية

 

وكان التركيز الأساسي لهذه التقارير على موقف مرسي من الشريعة الإسلامية، والثورة وإسرائيل والجيش.

 

وتظهر التحليلات المنشورة بوضوح قلق عميق بشأن مرسي وتصور أنه كان يسعى لتغيير مصر بشكل جوهري.

 

يكشف حجم الوثائق والتحليلات عن شعور واضح بالقلق تجاه مشروع مرسي. وتحذر الوثائق من أن إسرائيل تنظر إلى مرسي بحذر وخوف وفق تقييماتها، وأنه كان يتابع التنفيذ التدريجي للشريعة الإسلامية على المدى الطويل.

 

وأفادت تقارير إعلامية بوجود تسجيلات أو مراسلات تضمنت نقاشات بين إبستين وشخصيات سياسية بارزة مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك حول الأوضاع في مصر بعد عام 2011، وتحديدًا خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسي.

 

الحرب على غزة

 

وتضمنت الوثائق تقريرًا مؤرخًا في فبراير 2013 يشير إلى دور مرسي في التوسط لإنهاء الحرب على غزة في نوفمبر 2012.

 

ووصف التقرير تجربة مرسي بأنها كانت "مقلقة" للغرب وإسرائيل، بخاصة مع عدم تواصله المباشر مع قادة إسرائيل وتقديمه لضمانات دون مؤشرات إيجابية بشأن عملية السلام وقتها. 

 

وشملت الملفات أيضًا مقالات وتقارير بحثية من مؤسسات فكرية مثل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تتناول تطورات المشهد السياسي في مصر بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب في عام 2013. 

 

وكشفت الوثائق عن مراسلة بين إبستين ورجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، سخر فيها الأخير من ولاية مرسي بعد أيام قليلة من الانقلاب عليه في يوليو 2013، مشبهاً إياها بـ "علبة تونة فاسدة"، ورد إبستين معربًا عن إعجابه بالمزحة.