توصلت دراسة حديثة إلى أن المشي لمدة خمس دقائق إضافية يوميًا يقلل خطر الوفاة المبكرة ويساعد على العيش لفترة أطول.

 

وأظهرت النتائج التي جاءت استنادًا إلى تحليل بيانات أكثر من 135 ألف شخص بالغ، أن إضافة خمس دقائق فقط من التمارين الرياضية إلى الروتين المعتاد يمكن أن يقلل من خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة. 

 

المشي وخفض خطر الوفاة

 

وأظهرت أيضًا أن ممارسة دقيقتين فقط من التمارين الرياضية متوسطة الشدة يوميًا للأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خامل للغاية، قد تؤدي إلى انخفاض خطر الوفاة بنسبة 6 في المائة. 

 

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "لانسيت"، أن تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص جالسًا بمقدار نصف ساعة فقط يمكن أن يمنع حوالي 7 في المائة من الوفيات في جميع أنحاء العالم. 

 

وقال الباحثون: "يبدو أن هذا التغيير الذي يستغرق 30 دقيقة قابل للتطبيق في بيئة واقعية، مما يؤكد التأثير الكبير للأهداف السلوكية الواقعية والقابلة للتحقيق على صحة السكان". 

 

ويُعتقد حاليًا أن الخمول البدني مسؤول عن 9 بالمائة على الأقل من الوفيات في جميع أنحاء العالم، لكن الخبراء يتوقعون أن يكون هذا الرقم أعلى بكثير، بحسب صحيفة "ديلي ميل".
 

وخلال الدراسة، تتبع الباحثون 135 ألفًا و46 شخصًا بالغًا، تتراوح أعمارهم بين 63 عامًا تقريبًا، من النرويج والسويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والذين ارتدوا أجهزة قياس التسارع لتتبع النشاط البدني. 

 

ولم يكن لدى أي من المشاركين أي دليل على الإصابة بأمراض مزمنة أو مشاكل في الحركة في بداية الدراسة. 

 

المشي يخفض المخاطر الصحية 

 

وعلى مدى متابعة استمرت ثماني سنوات، اكتشف الباحثون أن تقليل وقت الخمول لدى المشاركين الذين قضوا أكثر من ثماني ساعات في اليوم دون حركة- والذين يشكلون أكثر من 70 بالمائة من المشاركين - كان مرتبطًا بانخفاض تدريجي في المخاطر. 

 

فعلى سبيل المثال، ارتبط تشجيع الأشخاص الذين يقضون أكثر من 11 ساعة في وضعية الجلوس يوميًا على النهوض والتحرك لمدة نصف ساعة فقط بانخفاض المخاطر بنسبة 10 في المائة تقريبًا. 

 

وأدت الزيادة إلى ساعة من النشاط البدني إلى التقليل من المخاطر بنسبة 25 في المائة. 

 

وكتب الباحثون أن دراستهم استندت إلى أبحاث سابقة تجاهلت إلى حد كبير حقيقة أن بعض الأفراد لن يكونوا قادرين أو راغبين في تلبية 150 دقيقة الموصى بها من النشاط البدني أسبوعيًا. 

 

وأضافوا: "وبالمثل، افترضت (الدراسات السابقة) أن الفوائد الصحية للتحول من الخمول إلى النشاط متساوية لجميع الأفراد بغض النظر عن مستوى نشاطهم الملحوظ". 

 

ويقول الباحثون إن هذا لا يمكن مقارنته بمواقف العالم الحقيقي، حيث يمكن أن تؤثر الحالات الصحية مثل السمنة، وعدم القدرة على الحركة، ومشاكل القلب على قدرة الشخص على أداء النشاط البدني.  

 

ومع ذلك، سلط الباحثون الضوء على قيد رئيس في دراستهم: وهو أن النتائج تقتصر على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر.

 

وكانت الدراسة أيضًا قائمة على الملاحظة، مما يعني أن الاختلافات في معدلات الوفيات بين المجموعات المختلفة يمكن أن تكون - جزئيًا - ناجمة عن اختلافات في عوامل أخرى - وليس النشاط البدني وحده. 

 

أضرار قلة النشاط البدني

 

وفقًا للبيانات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية، فإن قلة النشاط البدني هي رابع أكثر أسباب الوفاة شيوعًا في العالم، حيث تمثل 3.2 مليون حالة وفاة كل عام. 

 

ولطالما ارتبط قلة النشاط البدني بمشاكل صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن مساهمته في مشاكل صحية مثل السمنة، والتي ترتبط بدورها بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.