تحوّل الفرح إلى مأساة في لحظات، بعدما شهد الطريق الدائري المار على نطاق محافظة المنيا حادث تصادم مروّع بين سيارة ميكروباص وإحدى سيارات موكب حفل زفاف، أسفر عن مصرع شخصين وإصابة 17 آخرين، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل المتجدد حول سلامة الطرق وحجم الإهمال الذي يحصد أرواح المصريين يوميًا.

 

وبحسب مصادر طبية وأمنية، وقع الحادث أثناء سير موكب زفاف على الطريق الدائري، حيث اصطدمت إحدى سيارات الموكب بميكروباص كان يقل عددًا من الركاب، ما أدى إلى حالة من الذعر والفوضى في موقع الحادث، وسط صرخات المصابين ومحاولات الأهالي إسعاف الضحايا قبل وصول سيارات الإسعاف.

 

وأسفر الحادث عن حالتي وفاة، وهما:


1 - نجوى محمد علي


2 - جنة نادي مخلوف، 25 عامًا

 

أسماء المصابين

 

فيما أصيب 17 شخصًا بإصابات متفرقة، بينهم أطفال، وهم:

 

  1. محمد عبد الرحيم سيد هلال – عامان
  2. محمد رضا بيومي – 3 أعوام
  3. رضا محمد سيد – 47 عامًا
  4. شيماء محمد إبراهيم – 24 عامًا
  5. أسماء أنور محمد – 32 عامًا
  6. أدهم محمد صابر – 9 أعوام
  7. أمنية محمد صابر – 4 أعوام
  8. نانسي مصطفى مخلوف عبد العظيم – 22 عامًا
  9. حمزة رضا بيومي – 8 أعوام
  10. حمادة عاشور محمد – 33 عامًا
  11. ندى مصطفى مخلوف – 20 عامًا
  12. شيماء حسن مظهر – 21 عامًا
  13. شادية جمعة محمد علي – 22 عامًا
  14. هادي محمد ناجي – 24 عامًا
  15. مروة محمد ناجي – 21 عامًا
  16. تحية إسماعيل علي – 22 عامًا
  17. رنا علاء عبد المحسن – 11 عامًا

 

وتم نقل جميع المصابين إلى مستشفى صدر المنيا لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما أُودعت جثتا الضحيتين مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق. وجرى تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث وأسبابه.

 

فرح لم يكتمل

 

الحادث خلّف حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المصابين، خاصة مع سقوط الضحايا من موكب زفاف كان يفترض أن يكون مناسبة للبهجة. وتحول موقع الحادث إلى تجمع للأهالي الذين طالبوا بسرعة التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن تكرار هذه المآسي.

 

ميزانيات ضخمة.. وواقع لا يتغير

 

ورغم التصريحات الحكومية المتكررة حول تخصيص مليارات الجنيهات لتطوير شبكة الطرق والكباري، يرى مواطنون ونشطاء أن الواقع على الأرض لا يعكس تحسنًا حقيقيًا أو مستدامًا. فكثير من الطرق التي تُفتتح وسط احتفالات رسمية وتغطية إعلامية واسعة، سرعان ما تتدهور حالتها بعد فترة قصيرة، لتعود الحفر والتشققات ونقاط الخطر من جديد.

 

ويؤكد متابعون أن الأزمة لا تتعلق فقط بحجم الإنفاق، بل بسوء إدارة الموارد وغياب الرقابة الفعالة، إلى جانب اتهامات متكررة بتفشي الفساد وإهدار المال العام. ويقول أحد النشطاء: «الأرقام تُعلن في المؤتمرات، لكن على الأسفلت نرى دماء تُراق يوميًا».

 

غياب المحاسبة.. الحلقة المفقودة

 

وفي الوقت الذي تحصد فيه حوادث الطرق أرواح المئات سنويًا، لا تكاد تُسجل حالات محاسبة حقيقية أو واضحة لمسؤولين عن هذا النزيف المستمر. فلا إقالات معلنة، ولا تحقيقات شفافة تُنشر نتائجها للرأي العام، ما يعزز – بحسب مراقبين – ثقافة الإفلات من العقاب، ويفتح الباب أمام تكرار الكوارث ذاتها.