أشعلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات دولية، حربًا تجارية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
ومع تصاعد حدة التوترات الاقتصادية، وجدت العديد من الدول نفسها في مواجهة مباشرة مع تداعيات تلك الإجراءات، حيث لم تسلم الدول العربية، بما في ذلك مصر، من لهيب هذه السياسات التجارية الصارمة.
تصعيد عالمي وردود فعل غاضبة
لقيت الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة ردود فعل متباينة من مختلف القوى الاقتصادية العالمية، حيث اعتبرتها كندا بمثابة "تغيير جذري" في موازين التجارة الدولية، بينما تعهد رئيس وزرائها مارك كارني بالرد بإجراءات مضادة.
أما الاتحاد الأوروبي، فقد حذر من أن هذه الخطوات ستلحق ضررًا جسيمًا بالاقتصاد العالمي، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، استعداد أوروبا للرد عبر "حزمة جديدة من التدابير المضادة".
وفي آسيا، نددت الصين بهذه الإجراءات، معتبرة إياها غير متوافقة مع قواعد التجارة الدولية، في حين وصفت أستراليا هذه الرسوم بأنها "غير مبررة بتاتًا".
تداعيات الرسوم الجمركية على الدول العربية ومصر
لم تكن الدول العربية بمنأى عن تداعيات هذه الإجراءات، إذ شملت القائمة 18 دولة عربية، من بينها مصر التي فرضت عليها رسوم جمركية بنسبة 10%، إلى جانب كل من الإمارات والسعودية والكويت والمغرب وغيرها.
وأدى هذا القرار إلى توتر في العلاقات التجارية بين واشنطن والعالم العربي، حيث سجلت بعض الدول نسب رسوم مرتفعة، مثل سوريا (41%) والعراق (39%) وليبيا (31%).
أما مصر، فقد أعربت دوائر الأعمال والمحللون الاقتصاديون عن مخاوفهم من تأثير تلك الرسوم على قطاعي الصادرات والاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل التوجه المصري نحو تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
كيف يمكن للدول العربية التكيف مع هذه التحديات؟
مع تصاعد الضغوط التجارية، تبحث الدول العربية عن استراتيجيات بديلة لحماية اقتصاداتها. من بين تلك الاستراتيجيات، قد يكون التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة خيارًا مطروحًا، كما فعلت بعض الدول التي حاولت التوصل إلى اتفاقات تجارية منفصلة لتخفيف وطأة الرسوم.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل توسيع نطاق التجارة مع الأسواق البديلة، مثل الاتحاد الأوروبي وآسيا، خطوة ضرورية للتخفيف من الاعتماد على السوق الأميركية.