شهد سوق مواد البناء في مصر، وتحديدًا قطاع الأسمنت، ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، حيث زادت أسعار الأسمنت بنحو 500 جنيه للطن، مما أدى إلى ارتفاع سعره للمستهلك ليصل إلى 3500 جنيه، بعد أن كان سعره لا يتجاوز 3000 جنيه بنهاية ديسمبر الماضي. ويعزو خبراء القطاع هذه الزيادة إلى عدة عوامل رئيسية أثرت بشكل مباشر على السوق المحلي.
أسباب الارتفاع الحاد في أسعار الأسمنت
وفقًا لتصريحات أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء في اتحاد الغرف التجارية، فإن السبب الأساسي وراء هذا الارتفاع يرجع إلى استراتيجية بعض الشركات بخفض الإنتاج لتعظيم أرباحها، حيث إن تقليل المعروض يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب على المعروض المحدود، بالإضافة إلى ذلك، أشار الزيني إلى أن استمرار تصدير الأسمنت للخارج ساهم في تقليص الكميات المتاحة داخل السوق المحلي، ما زاد من تفاقم الأزمة.
ركود في السوق رغم ارتفاع الأسعار
وعلى الرغم من هذه الزيادات السعرية الكبيرة، فإن سوق مواد البناء يعاني من حالة ركود واضحة، إذ أكد الزيني أن الطلب على مواد البناء، خاصة الأسمنت، يشهد تراجعًا ملحوظًا بسبب الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي قللت من حركة الإنشاءات والمشروعات العقارية الجديدة.
وأشار إلى أن هذا الركود قد يستمر خلال الفترة المقبلة، لكنه توقع أن يشهد السوق تحسنًا نسبيًا عقب عيد الفطر، حيث تستأنف شركات التطوير العقاري أنشطتها، إلى جانب إمكانية انتعاش قطاع البناء بدعم من مشروعات إعادة إعمار غزة.
استقرار أسعار الحديد رغم تقلبات الأسمنت
على عكس الأسمنت، لم تشهد أسعار الحديد تغيرات كبيرة منذ ما يقرب من ستة أشهر، حيث ظلت الأسعار ثابتة نظرًا لعدم قيام الشركات المنتجة بتقليص الإنتاج كما حدث مع الأسمنت.
وأوضح الزيني أن أسعار الحديد للمستهلك تتراوح حاليًا بين 36 و39 ألف جنيه للطن، بينما تتراوح أسعار الأسمنت بين 3500 و3600 جنيه للطن.