تشهد مصر في الآونة الأخيرة في عهد عبدالفتاح السيسي، تصاعدًا في معدلات الجرائم العنيفة، ما يثير القلق بين المواطنين حول أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها على الأمن المجتمعي.
وفي واحدة من الحوادث المؤسفة التي تعكس تفشي العنف، شهدت قرية كفر الجزار التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية جريمة قتل مروعة، راح ضحيتها صاحب محل دواجن، إثر خلاف على الأسعار.
تفاصيل الجريمة
لقي عربي العشماوي، صاحب محل دواجن، مصرعه بطلق ناري على يد صاحب محل مجاور، وذلك عقب خلاف نشب بينهما حول أسعار بيع الدواجن.
بدأت الواقعة عندما قام المجني عليه بافتتاح محله منذ يومين وبيع الفراخ بأسعار مخفضة، الأمر الذي أثار استياء المتهم، حيث اعتبر أن ذلك سيؤثر على مبيعاته.
تحولت المشادة الكلامية بين الطرفين إلى مشاجرة بالأيدي، ليقوم الجاني بإخراج سلاح ناري محلي الصنع "فرد خرطوش"، وأطلق عيارًا ناريًا استقر برأس المجني عليه، مما أدى إلى وفاته في الحال.
تحقيقات الأجهزة الأمنية
تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم وضبط السلاح المستخدم في الجريمة.
وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، وأصدرت قرارًا بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار جمع الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود.
حزن وصدمة في القرية
وسط حالة من الحزن الشديد، شيّع المئات من أهالي قرية الرملة بمدينة بنها جثمان المجني عليه إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة.
وخرجت الجنازة من مسجد الفتح وسط أجواء من الحزن والغضب، حيث طالب الأهالي بسرعة تحقيق العدالة والقصاص من الجاني.
تصاعد موجة العنف
هذه الجريمة ليست حادثًا فرديًا، بل تأتي ضمن سلسلة من الجرائم العنيفة التي باتت تهدد أمن المجتمع المصري.
وتعكس هذه الحوادث تفاقم العنف المسلح وارتفاع معدل الجرائم الناتجة عن الخلافات الشخصية والاقتصادية.
وبحسب تقارير حقوقية، فإن الجرائم المرتبطة بالمشاجرات والنزاعات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل عوامل متعددة ساهمت في انتشارها.
يرجع محللون وخبراء أمنيون تصاعد هذه الجرائم إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ضعف تطبيق القانون
- تفشي الفقر والبطالة
- انتشار الأسلحة
- انشغال الأجهزة الأمنية (التركيز على مواجهة التحديات الأمنية الكبرى مثل الإرهاب والمخاطر السياسية، على حساب الأمن المجتمعي).