فوجئ السودانيون اليوم بمشاهد مأساوية إثر انهيار جزئي لفندق أثري بمدينة بورتسودان التي تبعد حوالي 679 كلم بالاتجاه الشرقي للعاصمة الخرطوم.

وانهار جزء ملحق بمبنى فندق أولمبيا بارك الأثري بمدينة بورتسودان، ما أدى إلى مصرع محمد عبد المنعم، الطالب بالسنة النهائية في كلية الطب، جامعة البحر الأحمر، كما أُصيب آخرون إصابات مختلفة بعد انتشالهم من تحت الأنقاض.

فيما قال شهود إن الحادثة المأساوية وقعت بعد منتصف الليل بقليل، وإنهم فوجئوا بالمبنى ينهار دون سابق إنذار.

وللوهلة الأولى، اعتقدوا أن الانهيار نتج عن هزة أرضية، فبادروا إلى الاتصال بشرطة الدفاع المدني للسيطرة على الكارثة.

كما نبهوا إلى أن الحادثة المذكورة تعد بمثابة جرس إنذار، مطالبين المسؤولين بضرورة مراجعة المباني القديمة، خاصة تلك القريبة لساحل البحر الأحمر.

من جهتها، أعلنت شرطة الدفاع المدني بالبحر الأحمر، أنها تلقّت بلاغاً عاجلاً بانهيار جزء ملحق بفندق أولمبيا بارك ، وتمكّنت وحداتها التي وصلت المكان من انتشال ثلاثة أشخاص أحياء كانوا عالقين تحت الأنقاض، فيما لفظ شخص رابع أنفاسه الأخيرة قبل الوصول إليه وإنقاذه.

ونجحت في السيطرة على الموقف، وانتشال جثة الشاب الضحية بعد 5 ساعات من العمل دون توقف.

إلى ذلك، أشارت إلى أن الفندق المكون من طابقين يعتبر من المباني الأثرية بالمدينة.

لكنها لم تُوضِح بشكل دقيق، الأسباب وراء انهيار المبنى، غير أن مصادر موثوقة أكدت لـ"العربية.نت"، عدم وجود صلة بين انهيار المبنى والهزات الارتدادية للزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا مؤخرا وأوقع آلاف الضحايا، بل رجّحت أن يكون الانهيار ناتجا، حسب المؤشرات الأولية، عن تصدع جدران المبنى القديم.