تصدرت الإمارات قائمة البلدان الخمسة الأكثر جذباً للصفقات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث شهدت تسجيل 105 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 14.2 مليار دولار أمريكي، تلتها مصر بـ 65 صفقة بقيمة 3.2 مليار دولار، والمملكة العربية السعودية بـ 39 صفقة بقيمة 2.8 مليار دولار، والمغرب بـ 18 صفقة بقيمة 1.8 مليار دولار، وسلطنة عُمان بـِ 10 صفقات بقيمة إجمالية بلغت 0.7 مليار دولار.


وبرزت مصر كوجهة استثمارية رئيسية أخرى، حيث ازداد نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ ثلاث مرات في النصف الأول من عام 2022 على أساس سنوي، وذلك بسبب المبادرات الحكومية الملائمة، بما في ذلك منح ترخيص خاص للمستثمرين الأجانب.


وقال تقر ير لإرنست ويونغ (EY) إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفر يقيا سجلت 359 صفقة اندماج واستحواذ بقيمة 6.42 مليار دولار في النصف الأول من عام 2022 على الرغم من التقلبات في السوق العالمية.


وأضاف التقرير إن الإمارات ومصر السعودية والمغرب وسلطنة ُعمان أهم خمس دول في المنطقة من حيث قيمة الصفقات وبلغن 48% من إجمالي عدد الصفقات في المنطقة خلال النصف الأول من عام 2022.


وارتفع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ بنسبة 12 ٪على أساس سنوي، وذلك على خلفية النمو الاقتصادي المستمر بعد انحسار جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء المنطقة، وارتفاع أسعار النفط، والثقة المتزايدة بأداء الشركات.


وأشار التقرير أن نشاط الصفقات كان مدفوعاً بأداء الأسهم الخاصة أو صناديق الثروة السيادية، ولا تقيس المؤسسة الصفقات التي تقل قيمتها عن 5 ملايين دولار أمريكي ولا تتجاوز حصة 5٪، لم يتم أخذها في الاعتبار في هذه الدراسة.


صفقات صناديق الثروة


ومثلت صفقات الاندماج والاستحواذ في مجال الأسهم الخاصة وصناديق الثروة السيادية 35٪ من إجمالي عدد الصفقات المعلنة في النصف الأول من عام 2022، و38٪ من قيمتها. وعلى صعيد الصفقات المحلية للأسهم الخاصة أو صناديق الثروة السيادية، كانت الإمارات العربية المتحدة الوجهة الأكثر جذباً لهذه الصفقات مع 18 صفقة، بينما كانت المملكة العربية السعودية مصدراً للعدد الأكبر من الصفقات مع تنفيذ 27 صفقة.


وكشف التقرير أيضاً أن الصفقات التي تشترك فيها شركات ومؤسسات مرتبطة بالحكومة سجلت قيمة إجمالية بلغت 16.9 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2022، وهو ما يمثل 40٪ من إجمالي قيمة الصفقات المعلن عنها. ويشير انخفاض قيمة الصفقات التي تقودها شركات ومؤسسات مرتبطة بالحكومة من معدل 62٪ في السنوات السابقة إلى 40٪ إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الصفقات الإقليمية.


وقال براد واتسون، رئيس قطاع الصفقات والاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: على الرغم من حالة عدم التيقن الاقتصادي العالمية، إلا أن المسار الإيجابي لنشاط الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مستمر، حيث تواصل أجندات التنويع الاقتصادي التي أطلقتها الحكومات تعزيز الاهتمام بالصفقات الاستراتيجية..".


ما بعد كورونا


وقال التقرير إن ارتفاع أسعار الطاقة وتنفيذ إصلاحات مناسبة للأعمال في المنطقة، بالإضافة إلى تخفيف قيود السفر إلى زيادة حجم الصفقات الواردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتسجيل 94 صفقة بقيمة 9.8 مليار دولار أمريكي مقارنة بـ 62 صفقة في نفس الفترة من العام الماضي.


والإمارات كانت الوجهة الاستثمارية المفضلة لمثل هذه الصفقات، مع تسجيل 51 صفقة بقيمة 7.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022، وذلك على خلفية الإصلاحات التي استهدفت تعزيز بيئة الأعمال في الإمارة وجذب استثمارات أجنبية وتحفيز الشركات على إنشاء أو توسيع عملياتها.


تدخل الولايات المتحدة


وكانت المؤسسات والشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها أكثر المستثمرين نشاطاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث حجم صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث هيمنت على 30٪ من الصفقات الواردة، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات المتعلقة بالتكنولوجيا.


ومن أهم الصفقات الواردة في النصف الأول من عام 2022، استحواذ شركة Caisse de Depot et Placement du Quebec الكندية على حصة قدرها 22% من المنطقة الحرة بجبل علي، و22٪ من مجمع الصناعات الوطنية، و22٪ من ميناء جبل علي، في صفقة تم توقيعها في يونيو الفائت وبلغت قيمتها 5 مليارات دولار أمريكي.


وجاءت أهم 5 قطاعات فرعية من حيث قيمة الصفقات الواردة المعلنة؛ وسائل النقل الأخرى مع صفقات بقيمة 5 مليار دولار أمريكي، والطاقة والمرافق مع صفقات بقيمة 1.7 مليار دولار أمريكي، والتكنولوجيا مع 1.5 مليار دولار أمريكي، والمواد الكيمياوية بصفقات قيمتها 0.6 مليار دولار أمريكي، والعقارات بصفقات قيمتها 0.4 مليار دولار أمريكي.


الصفقات الصادرة


شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2022، تسجيل 92 صفقة صادرة بلغت قيمتها 19 مليار دولار أمريكي، مقارنة مع 75 صفقة بقيمة 5.2 مليار دولار أمريكي في الفترة نفسها من عام 2021.


وكانت للإمارات العدد الأكبر من الصفقات الصادرة، بقيادة قطاع التكنولوجيا وقطاع المنتجات الاستهلاكية، والذين استحوذا على 35٪ من عدد الصفقات الصادرة من الإمارات، والتي بلغت 54 صفقة.


كما شهدت الإمارات أكبر صفقة صادرة تم توقيعها في شهر مايو 2022، مع استحواذ شركة الإمارات للاتصالات على حصة 9.8٪ في مجموعة فودافون البريطانية، في صفقة قيمتها 4.398 مليار دولار أمريكي.


وأهم خمسة قطاعات فرعية من حيث قيمة الصفقات الصادرة المعلنة: الاتصالات السلكية واللاسلكية مع 4.4 مليار دولار أمريكي، ووسائل الإعلام والترفيه مع صفقات بقيمة 3.5 مليار دولار أمريكي، وشركات الطيران مع 2.2 مليار دولار أمريكي، والمنتجات الاستهلاكية بصفقات قيمتها 1.3 مليار دولار أمريكي، والطاقة والمرافق بصفقات قيمتها 1.3 مليار دولار أمريكي.