تصدرت مصر قائمة معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، كثالث أكبر دولة في العالم في استيراد السلاح عالميًا.

وحسب وكالة سبوتنيك الروسية، احتلت منطقة الشرق الأوسط المرتبة الثانية عالميًا بين أكبر مناطق العالم المستوردة للأسلحة بنسبة وصلت إلى 32% من واردات السلاح العالمية.

وجاءت 4 دول عربية بين أكبر 10 دول مستوردة للأسلحة في العالم خلال الفترة من 2017 حتى 2021، حسبما ذكر تقرير معهد ستوكهولم لأبحاث السلام لعام 2022.

جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالميًا بين أكبر مستوردي الأسلحة في العالم ولم يسبقها سوى الهند، التي احتلت المرتبة الأولى كأكبر مستورد للسلاح في العالم.

وأورد التقرير الدول العربية الأكثر استيرادًا للأسلحة في تلك الفترة وحصة كل منها من حجم واردات السلاح العالمية.

السعودية: تحتل المرتبة الثانية عالميًا بنسبة 11% من واردات السلاح العالمية.

مصر: تحتل المرتبة الثالثة عالميًا بنسبة 5.7% من واردات السلاح العالمية.

قطر: تحتل المرتبة رقم 6 عالميًا بنسبة 4.6% من واردات السلاح العالمية.

الإمارات: تحتل المرتبة رقم 9 عالميًا بنسبة 2.8% من واردات السلاح العالمية.

ولفت التقرير إلى أن حجم الإنفاق العسكري العالمي في 2021 زاد بنسبة 12% عن عام 12، ليسجل ألفين و113 مليار دولار.

وتمثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا والصين وألمانيا أكبر 5 دول مصدرة للأسلحة في العالم خلال الفترة ما بين عامي 2017 و2021.

136% زيادة في 5 سنوات

بحسب تقرير أصدره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "SIPRI" يغطي تجارة السلاح عالميا خلال العقد الماضي (2011-2020)، شهدت صفقات السلاح لمصر في الفترة من 2013 وحتى 2017، بداية تولي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مقاليد الأمور في البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، طفرة ضخمة؛ إذ ارتفعت مشتريات الدولة من السلاح بنسبة 225% مقارنة بمتوسط شراء السلاح خلال السنوات السابقة من 2011 إلى 2013.

وإجمالاً خلال النصف الثاني من العقد الماضي، أي 2016 حتى 2020، اشترت مصر أسلحة بقيمة تخطت 34 مليار دولار تقريبا، وشكلت واردات مصر من السلاح 5.8% من حجم واردات السلاح العالمية، وكانت روسيا هي أكبر مزود لها بنسبة 41%، تلتها فرنسا (28 بالمئة)، ثم أمريكا بنسبة 8.7%.

وبشكل إجمالي، زادت مصر وارداتها من السلاح في السنوات الخمس (2016-2020) بنسبة 136%، مقارنة بالفترة بين عامي 2011 و2015، بحسب تقرير معهد ستوكهولم. ومنذ عام 2013، أبرمت مصر العديد من صفقات التسلح أبرزها مع روسيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث حصلت من روسيا على مقاتلات "ميغ-29" ومروحيات "كا-52" التمساح، ومروحيات "مي-24" الهجومية، وطائرات "إيل-76" العملاقة، ومنظومات الدفاع الجوي "إس-300″ و"بوك إم2″ و"تور إم2".

بالإضافة إلى الحديث عن حصولها على منظومات "باستيون" الساحلية، و20 مقاتلة "سوخوي-35″، وتسليم 5 منها بالفعل في فبراير 2021.

كما عقدت مصر مع فرنسا صفقات غير مسبوقة شملت مقاتلات "رافال" وفرقاطات "غوويند"، وحاملات المروحيات "ميسترال"، ومن ألمانيا، اشترت مصر صفقة غواصات "تايب"، قبل أن تكشف التقارير عن طفرة هائلة في السلاح الألماني لمصر.

وكان لإيطاليا أيضًا نصيب كبير من تورتة صفقات السلاح المصرية في عهد السيسي؛ إذ اشترت القاهرة 4 فرقاطات "فريم" و20 سفينة مهام متعددة ساحلية، و24 مقاتلة يوروفايتر تايفون و24 طائرة إيرماكي إم-346 للقتال الخفيف والتدريب وقمراً صناعياً للاستطلاع والتصوير الراداري.

وأصبحت مصر، خلال الفترة من 2016-2020، تحتل المركز الثالث عالميًا في استيراد الأسلحة، وهو ترتيب مثير للدهشة، في ظل عدد من المعطيات أبرزها على الإطلاق الأوضاع الاقتصادية للدولة والشكوى المستمرة من قائد الانقلاب السيسي من كون مصر "دولة فقيرة"، في معرض تبريره لرفع الدعم عن السلع الرئيسة والخدمات كالكهرباء ومياه الشرب والغاز والبنزين، إضافة إلى زيادة الضرائب والرسوم بصورة مستمرة ومطردة وضعت أعباء هائلة على كاهل الأسر المصرية.

أرقام فلكية

دفعت مصر لفرنسا عام 2015 نحو 5.8 مليار دولار لشراء 24 طائرة رافال وحاملة طائرات هليكوبتر وصواريخ، ثم اشترت في مايو 2021 نحو 30 طائرة رافال أخرى في صفقة بلغت قيمتها 4.5 مليار دولار. وإجمالا جاءت فرنسا في المركز الثاني بعد روسيا في قائمة أبرز موردي الأسلحة منذ تولى عام 2013 وحتى 2021.

وعلى الرغم من أن الصفقات الضخمة من الأسلحة الفرنسية لمصر أثارت ولا تزال انتقادات عنيفة بسبب حديث باريس عن حقوق الإنسان وسجل القاهرة السيئ للغاية في هذا المجال، إلا أن التعاون "الأمني والعسكري" بين مصر وفرنسا له شق آخر "سري"، لا أحد يعرف تفاصيله المالية بطبيعة الحال.

وكانت وسائل إعلام فرنسية قد نشرت تفاصيل صادمة عن قيام شركات فرنسية متخصصة في الأسلحة والتكنولوجيا بتوفير نظام مراقبة شامل يستخدمه النظام المصري في التجسس على المدنيين، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، بموافقة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وكشف موقع استقصائي فرنسي عن تفاصيل تتعلق بمهمة تسمى "سيرلي" هدفها التعاون بين باريس والقاهرة في مكافحة "الإرهاب" في المنطقة الحدودية بين مصر وليبيا، لكن وثائق حصل عليها الموقع كشفت استخدام "مصر معلومات استخباراتية زوّدتها بها فرنسا مخصصة لمكافحة الإرهاب، في قصف المهربين على الحدود مع ليبيا؛ مما أدى إلى سقوط مدنيين يحتمل أنهم أبرياء"، إضافة إلى انتهاكات خطيرة شهدتها العملية العسكرية السرية التي تنفذها فرنسا في مصر.