نشر موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني تقريرا تناول حياة البذخ التي يعيشها رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الوقت الذي يشدد فيه من إجراءات التقشف على المصريين، جاء تحت عنوان: "السيسي يعيش حياة فاخرة رغم إجراءات التقشف".
 

وقال التقرير، إن السيسي اشترى 5 طائرات رئاسية جديدة منذ توليه منصبه (خلال 7 سنوات) بقيمة 774 مليون دولار. ثم يأتي ليخفض دعم بطاقات التموين والخبز بحجة عدم وجود أموال، ويطالب الناس بتحمل ذلك، لكنه لا يتحمل استخدام الطائرات الرئاسية التي تعود إلى عصور الأنظمة السابقة.
 

ولفت التقرير إلى أن الصفقات التي أبرمها السيسي لشراء الطائرات الرئاسية الفاخرة تزامنت مع أزمة اقتصادية حادة تواجهها مصر، لافتا إلى أن أحد الصفقات والتي بلغت قيمتها 354 مليون دولار، كانت قبل ثلاثة أشهر فقط من قرارات الحكومة المصرية بتعويم الجنيه، ورفع أسعار المنتجات البترولية، ورفع الدعم عن الكهرباء والمواد الأساسية الأخرى في نوفمبر 2016.


وأوضح التقرير، أن السيسي شيد منذ عام 2014 ما لا يقل عن 3 قصور رئاسية جديدة، وأكثر من 10 فيلات رئاسية، لتضاف إلى 30 قصرا تاريخيا واستراحات رئاسية تمتلكها مصر بالفعل.

 
وبحسب التقرير، يغطي المجمع الرئاسي الضخم الذي بناه السيسي في العاصمة الإدارية الجديدة حوالي 2.5 مليون متر مربع. وتعادل هذه المساحة بالكامل حوالي 607 أفدنة من الأراضي الزراعية. أما القصر الرئاسي داخل المجمع، فتقدر مساحته بنحو 50 ألف متر مربع، أي عشرة أضعاف مساحة البيت الأبيض البالغة 5 آلاف متر مربع فقط.


ويقوم السيسي ببناء قصر فخم آخر، على طراز البيت الأبيض، على شاطئ البحر في مدينة العلمين الجديدة، والذي قرر جعله منتجعا صيفيا للحكومة للاستمتاع بهواء البحر الأبيض المتوسط البارد، بعيدا عن جو القاهرة الحار، وفق التقرير.


كما بنى السيسي في بداية عهده قصرا ثالثا في منطقة الهايكستب العسكرية في القاهرة. وهو قصر فخم يحتوي على مهبط للطائرات وحدائق خضراء ومبانٍ إدارية. وبجانبه 4 فيلات فاخرة تحتوي على حمامات سباحة خاصة مخصصة لكبار مساعدي “السيسي” العسكريين، بحسب تقرير الموقع البريطاني.


وقال التقرير إن السيسي لم ينكر أنه بنى كل هذه القصور. ففي خطاب ألقاه في 14 سبتمبر 2019، أقر بذلك قائلا: "أنا عامل قصور رئاسية وهعمل، هي ليا؟ أنا بعمل دولة جديدة، أنتوا فاكرين لما تتكلموا بالباطل هتخوفوني ولا إيه، لا، أنا أعمل وأعمل وأعمل، بس مش بعمله ليا، مش باسمي، مفيش حاجة باسمي، ده باسم مصر".
 

وأضاف التقرير: "نتيجة لذلك، أصبحت مصر، الدولة الكبيرة التي يذكرها السيسي، عندما واجهت انتقادات لإنفاقها مليارات الجنيهات من المال العام على القصور الرئاسية لنفسه ولأسرته، فقيرة بشكل متزايد مع عدم كفاية الأموال لدعم أو إعالة مواطنيها".

 
وأشار التقرير إلى أن السيسي "أصدر قبل أيام قرارا مفاجئا بوقف منح بطاقات دعم المواد الغذائية (بطاقات التموين) للمتزوجين حديثا، معلنا أن الدعم كان سبب تأخر الدولة لعقود في التنمية. ولسوء الحظ، سبق هذا القرار قبل 4 أشهر قرار مماثل بقطع الدعم عن الخبز؛ وبالتالي رفع سعر السلعة التي تشكل غذاء أساسيا لفقراء مصر".


وبين التقرير أن السيسي بدا -كالعادة- منزعجا جدا من حجم الأعباء التي تتحملها الحكومة، وطالب فقراء البلاد -كالعادة أيضا- بتحمل التكاليف المترتبة على رفع الدعم للمساهمة في تقدم بلدهم.


وأكد التقرير، أن "شعارات التقشف التي يرفعها السيسي موجهة للفقراء فقط؛ فهم لا يعنون شيئا بالنسبة له، بينما هو مستمر في الاستمتاع بأموال الناس، وشراء طائرات جديدة، وبناء قصور فخمة".