انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو من داخل محكمة الاحتلال، للأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع"، وجّهوا من خلالها رسائل للمقاومة والاحتلال.


وعقب انتهاء تعيين جلسة لمحاكمتهم، قال الأسير يعقوب قادري: "أوجه التحية لأهل الناصرة وسخنين وجنين وغزة، وسنعود إلى فلسطين كل فلسطين التاريخية".


وأضاف: "حريتنا تعني كل شيء. مطالبنا هي الحرية".


وشبّه قادري سجون الاحتلال بالمقابر، مؤكداً "سنبقى صامدين أوفياء، لن يهزنا أحد بإذن الله". 


أما الأسير أيهم كممجي، فوجّه التحية للمقاومة قائلًا: "وعدتنا المقاومة وعدًا بالحرية، وإنا بإذن الله ننتظر هذا الوعد".


وأضاف كممجي: "النصر قادم رغم أنف الاحتلال، وسيكون وعد المقاومة لنا، يرونه بعيداً ونراه قريباً، وإنا لمنتصرون إن شاء الله".


وتابع: "سنخرج من باب السجن كما قهرناهم من تحت الأرض قريباً".


وكانت محكمة الاحتلال استأنفت -صباح اليوم- جلسات محاكمة أسرى "نفق الحرية" وهم: زكريا الزبيدي، ومحمود عارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، ومحمد عارضة، إضافة إلى خمسة أسرى آخرين تتهمهم بمساعدتهم وإخفاء معلومات حول عملية انتزاعهم للحرية من الأسر.


ونظرت المحكمة في رد طاقم المحامين الموكلين بالدفاع عن الأسرى على لوائح الاتهام التي قدمتها بحقهم وبحق شخصين آخرين بذريعة مساعدتهم، حيث قررت المحكمة تعيين جلسة أخرى في 30 تشرين الآخِر/ نوفمبر الجاري.


وقال محامي الأسرى خالد محاجنة: "إن سلطات الاحتلال عاقبت الأسرى الأحد عشر في محاكم داخلية تتبع لإدارة سجون الاحتلال، وهذا غير مسموح به حتى في قوانين الاحتلال التي لا تسمح بمعاقبة الأسرى مرتين على التهمة نفسها، وبهذا طالبنا المحكمة بإلغاء لائحة الاتهام المقدمة ضدهم".


وكان قد نقل عن الأسرى الستة أن "وضعهم الصحي سيئ جدًّا، وهم يعيشون داخل مقابر، ودون أكل وشرب ومراحيض منذ 48 ساعة، وبعضهم جرى إحضارهم من بئر السبع".


وأضاف محاجنة "أثرنا قضية عدم اعتراف الاحتلال بالأسرى الفلسطينيين كأسرى حرب، حسب القوانين والمواثيق الدولية التي اعتمدتها في اتفاقيات لاهاي وجنيف الرابعة وغيرها، وذلك منذ العام 1967".


وكان الاحتلال أعاد اعتقال الزبيدي إلى جانب محمد عارضة قرب قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر الماضي، كما أعاد اعتقال قادري ومحمود عارضة بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر الماضي في الناصرة، وكممجي وانفيعات بتاريخ 19 أيلول/ سبتمبر الماضي من مدينة جنين، وذلك بعد تمكنهم من انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه أسفل سجن "جلبوع" في 6 أيلول/ سبتمبر الماضي.