وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان جريمة ارتكبتها إدارة سجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية (شمال)، تمثلت في ترك جثماني اثنين من المتوفين في المشرحة لمدة 4 أيام من دون إبلاغ أسرتيهما، بالمخالفة للمادة 37 من قانون تنظيم السجون المصري.


وينص القانون على أنه "إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة، وجب على إدارة السجن أن تبادر إلى إبلاغ جهة الإدارة التي يقيم في دائرتها أهله لإخطارهم بذلك فوراً، ويؤذن لهم بزيارته، وإذا توفي المسجون يُخطر أهله فوراً بنفس الطريقة، وتسلّم إليهم جثته إذا حضروا وطلبوا تسلمها، فإن رغبوا في نقل الجثة إلى بلده تتخذ الإجراءات الصحية على نفقة الحكومة قبل تسليمها إليهم لنقلها على نفقتهم، ولا يُسمح بنقل الجثة إذا كانت الوفاة بمرض وبائي، وإذا مضت على وفاة المسجون أربع وعشرون ساعة دون أن يحضر أهله لتسلم جثته، أودعت أقرب مكان إلى السجن معد لحفظ الجثث".


وقالت الشبكة الحقوقية في بيان: "في مخالفتين قانونيتين جسيمتين في سجن برج العرب بالإسكندرية، تعمدت إدارة السجن عدم إبلاغ الأهالي بوفاة ذويهم، بالمخالفة لقانون تنظيم السجون. حدثت الواقعة الأولى يوم الأول من يونيو/حزيران، في عنبر 22 بسجن برج العرب، عندما شعر المعتقل عبدالقادر جابر عبد الجابر (43 سنة)، بتعب شديد نقل على أثره إلى المستشفى، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، فيما لم يعلم أهله بالأمر إلا يوم 6 يونيو"..


ووثقت الشبكة المصرية حالة مماثلة في ذات السجن، بعدم إبلاغ أسرة المعتقل الشيخ عبد العال حامد عبدالعال القصير (68 سنة) بوفاته يوم 20 يناير/كانون الثاني، بعد نقله إلى مستشفى السجن في 15 يناير، لتعلم الأسرة بخبر وفاته مصادفة في مساء يوم  24 يناير، حين أبلغهم أحد المواطنين بوجود الجثمان في المشرحة، بعد أربعة أيام من وفاته، فيما لم تكلف إدارة سجن برج العرب نفسها عناء الاتصال بمحاميه، أو إبلاغ أسرته.