تواجه أكثر من 1800 أسرة من سكان الجبلين الشرقي والغربي بمحافظة سوهاج خطر التشريد وضياع ما يمتلكونه من حطام الدنيا؛ بسبب تضارب القرارات الإدارية لسلطات العسكر المتعاقبة.
استوطن أكثر من 1800 أسرة ممن لا يمتلكون أراضي بالوادي القديم بمحافظة سوهاج منطقة الجبلين الشرقي والغربي منذ عقود، وأقاموا منازل فيها، ثم أعلنت الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في عام 2008 أن تلك الأراضي هي أملاك دولة، وفتح باب بيع قطع أراضٍ منها للأهالي الذين أقاموا مساكن عليها وتم تشكيل لجنة لهذا الغرض، واتخذت من إدارة الأملاك بمديرية الإصلاح الزراعي بسوهاج مقرًّا لعملها، وبالفعل دفع عدد كبير من الأهالي مقدم شراء 25% من قيمة الأرض وصلت من 4 إلى 5 ملايين جنيه من 1800 مواطن في المناطق الواقعة من مركز البلينا جنوبا حتى مركز طما شمالاً.
بينما قام آخرون بسداد ثمن الأرض كاملاً، بعد أن تم تقدير ثمن المتر بسعر 45 جنيهًا، بالإضافة إلى المصروفات الإدارية، وأخذ إيصالات سداد بهذه المبالغ، وتوقيع عقود البيع من نسختين، وحصل الأهالي على وعد من رئيس اللجنة المشرفة على عملية البيع أنه سوف يتم تسليم العقود الابتدائية للمشترين بعد توقيع الوزير المختص، وهو وزير الزراعة؛ إلا أنهم وجدوا أنفسهم أمام عملية نصب رسمي من الدولة؛ حيث لم تقم بتسليمهم عقودًا ابتدائية أو نهائية حتى الآن، رغم مرور 7 أعوام على ذلك.
وأوضح أهالي سوهاج أن الأزمة تفاقمت عندما وجدوا أنفسهم مهددين بإزالة منازلهم من المحليات رغم دفع ثمنها أو بعض الأقساط، فضلاً عن مطاردة مرافق الكهرباء والمياه لهم؛ بحجة أنهم تعدوا على أملاك الدولة، وعدم اعتراف المحافظة بإيصالات السداد التي بحوزتهم، نظرًا لعدم امتلاكهم أي عقود تثبت الملكية.
وأكد مصادر داخل الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية أن الهيئة أوقفت عمل اللجنة المشرفة على عمليات البيع منذ عام منذ عام 2011 وحتى الآن دون سبب معلوم، وأن لديها الآن اتجاهًا الآن لإعادة الموضوع للمربع صفر؛ الأمر الذي سيهدر أموالهم أكثر من 1800 أسرة وسيجعلهم في مهب الريح وفي أحسن الأحوال أمام تقدير جديد لقيمة أراضيهم حتى تستنزف سلطات الانقلاب ما تبقى في جيوبهم.

