طالب عمال النظافة بمحافظة الدقهلية برحيل وزير عدل الانقلاب من منصبه رداً على تصريحاته بعدم أحقية أبناء عمال النظافة من العمل بالنيابة.

يقول ناصر بدير 40 سنة، عامل نظافة بمدينة المنصورة منذ مايقرب من 8 سنوات يقابله عقبات يومية وتحملها لأجل أسرته الصغيرة المكونة من زوجته وبناته الثلاثة ووالدته أيضا التي تقطن معه بنفس الشقة المكونة من حجرة وصالة بمنطقة جديلة، واصفا عمال النظافة بأنهم يحيون حياة غير آدمية مؤكدا أن هذه التصريحات ظالمة.

وأضاف بدير قائلاً  " إحنا بنصحي من صباحية ربنا نلم زبالة الناس اللي بيتكبروا علينا" موضحاً أن كل هدفه في الحياة توفير حياة كريمة لبناته الثلاثة " فالأبنة الكبرى "مي" في المرحلة الثانوية، وتليها إيمان في المرحلة الإبتدائية، والأخيرة سما، والتي تبلغ من العمر عامان ونصف.

وأوضح أنه يتمني من الله أن يتمكن من " سترهم " وتزويجهم إلا أنه هو الذي لن يقبل بتزويجهم لوكيل نيابة لأنه لن يشعر بأوجاعاهم وسينظر إليهم نظرة دونيه فمن يستحق بناته هو المواطن الكادح الذي يشعر بما يشعر به كافة المصريين من أوجاع وآلام على حد قوله.

ووافقه فى الرأى أحمد عاطف، 45 عاماً عامل نظافة بمدينة المنصورة  قائلاً " انا أستيقظ مع حلول الفجر وأخرج لجمع القمامة، كما أن إحدي فدماي تعاني من شلل الأطفال إلا انني اتغلب عليها واخرج للعمل "، لافتاً إلى أن يديه تشققت من الشغل قائلاً للوزير" أنت ظالم،.

وأشار إلي أن نجله محمود البالغ من العمر 14 عاما حافظا لكتاب الله، كما أنه يساعده في العمل ويخرج في الصيف للتنقل بين الأعمال المختلفة لمساعدته في مصاريف المنزل خاصة وأن دخل عم أحمد لايتعدي 400 جنيه شهريا ، مضيفا لـ " ابنى  اللي مش عاجب البيه عارف انه مش هيبقي وكيل نيابة علشان احنا عرفنا ان البلد دي مفيهاش عدل ".

يذكر أن وزير العدل الانقلابى قال خلال لقائه أمس ببرنامج "البيت بيتك" على قناة ten، إن ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضيًا أو يعمل بمجال القضاء، لأن القاضي لابد أن يكون قد نشأ في وسط بيئي واجتماعي مناسب لهذا العمل وابن عامل النظافة لو أصبح قاضيًا سيتعرض لأزمات مختلفة منها، الاكتئاب، وحينها لن يستمر في المهنة".