متابعة - أحمد سعيد :

الأسواق للباعة فقط .. هذا هو الحال في محافظة الغربية عقب موجة غلاء الأسعار التي اجتاحت الأسواق المصرية بصفة عامة، والأسواق الغرباوية بصفة خاصة، فأصبح الذهاب للسوق كابوسا يؤرق الأسرة كلها، وسط صعوبة الأحوال المعيشية.

 

"طبخة البامية محتاجة قرض من البنك، طماطم مجنونة".. هكذا بدأت هدى أحمد ربة منزل حديثها، مؤكدة أن جميع الخضراوات والفاكهة تشهد موجة عاتية من غلاء الأسعار تسببت في أن يكون الذهاب إلى السوق بمثابة كابوس لربة المنزل.

 

وقالت هدى، إن"البامية بـ30 جنيه والطماطم بـ10 جنيه وكيلو اللحمة بـ80 جنيه، يعني طبخة بامية محتاجة قرض من البنك"، مؤكدة أن المواطن البسيط يدفع ثمن الغلاء، لأن محدودي الدخل هم الفئة الأغلب في المجتمع المصري ورواتبهم لاتكفي لمواجهة ارتفاع الأسعار الجنوني الذي أصاب جميع السلع الغذائية.

وتابعت رجاء محمد، ربة منزل، الحديث قائلة إنه لابد من حل هذة الأزمة في أسرع وقت ممكن، خاصة قبل حلول شهر رمضان المبارك، والذي يزداد فيه الإقبال على شراء المواد الغذائية بشكل كبير.

 وأكدت رجاء أنه لابد أن تشعر الدولة بالمواطن البسيط الذي يحتاج إلى كل جنيه في راتبه لقضاء مستلزمات حياته اليومية والوفاء بمتطلبات أسرته من مسكن ومأكل ومشرب وعلاج، مبينة أن المسؤول لن يشعر بمدى معاناة المواطن من غلاء الأسعار، لأنه لن يفرق معه تلك الجنيهات البسيطة من وجهة نظره والكبيرة والمؤثره من وجهة نظر الفقير.

وعن البائعين قالت الحاجة سيدة بائعة طماطم، إنها تقوم بشراء الطماطم بأسعار مرتفعة من التجار وبالتالي فهم يضطرون لبيعها بأسعار مرتفعة مؤكدة على أنها تجلس بالسوق منذ الخامسة فجرًا وحتى السادسة مساء، ولا تبيع 2 كيلو بسبب غلاء الأسعار الذي جعل الأهالي يتجهون لشراء الصلصة والإكتفاء بها في طعامهم أفضل من شراء الطماطم المرتفعة الأسعار.

  وأكملت سيدة: "أنا نفسي أشترى فرخة لعيالي ومش عارفة لأني مش عارفة أبيع حاجة وبنزل في سعرها لـ8 و6 جنيه وبرضه مش ببيع والناس بتتهمنا إننا بنغلي مش عارفين إن إحنا بنتذلل عشان لقمة العيش".

أما الحاجة فتحية بائعة كوسة، فقالت إنها برغم من إنها تبيع كيلو الكوسة بنصف جنيه، إلا أن الإقبال عليها ضعيف للغاية ولا تجدي من جلستها منذ الصباح سوى بعض الجنيهات القليلة التي لاتكفي قوت يومها بسبب غلاء الطماطم، فربة المنزل تبتعد عن كل الأطعمة التي تجعلها تلجأ "للمجنونة" وتشتريها بهذه الأسعارالمرتفعة.

لم يختلف الوضع بالنسبة لباعة الفاكهة، فتقول الحاجة أم محمد بائعة فاكهة، إن وصول الكيلو لـ8 و10 جنيهات أدى لابتعاد الأهالي عن شرائه. قائلة: "هي الناس عارفة تشتري أكلها لما هتشترى فاكهة.. عوضي عليك يارب".

المصدر : مصر العربية