يعد مركز يوسف الصديق في الفيوم، من أبعد المراكز مسافة عن مدينة الفيوم، رغم أنه مترامي الأطراف ومساحته شاسعة ويضم في زمامه نحو 50 قرية، إلا أنه حتى الآن بدون مستشفى تكاملي، الأمر الذي يؤرق المواطنين، خاصةً مع حدوث حالات وفاة بسبب الإهمال وعدم وجود أطباء متخصصين.
 
أكثر المناطق تأثرًا بهذه المشكلة هي منطقة قارون، والتي يزيد عدد قراها عن 15 قرية، حيث أنها تقع في أقصى غرب المركز، وتبعد عن مدينة الفيوم بحوالي 40 كيلومتر.
 
عند سؤال أهالي بعض قرى قارون، تبين أنه كانت توجد مستشفى تكاملي بالقرية الأولى، من المفترض أنها تخدم القرية والقرى المجاورة، حيث أن بها مبنيين كاملين مجهزين ومجهز بها أقسام الأسنان والأسرة والعمليات والتحاليل وتسعى لجميع التخصصات، لكن لا يوجد بها إلا طبيب ممارس وتأتي إليها طبيبة نساء يومين أسبوعيًا، وكان يأتي إليها طبيب أسنان مرة أسبوعيًا فقط.
 
ويقول أحمد علي، من سكان القرية الأولى، لشبكة رصد الإخبارية، "المستشفى بتاع القرية الأولى تسع جميع التخصصات لكن مفيش إلا دكتور واحد فيها والسنة اللي فاتت جاء لها سيارة نصف نقل أخدت السراير والأجهزة بتاع العمليات، وقالوا إنهم بيعملوا مستشفى في مدينة يوسف الصديق، وإن المستشفى بتاع القرية تم تحويلها إلى وحدة طب أسرة فقط لكن بعد ما أخدوا الحاجات مشفناش مستشفيات اتفتحت".
 
وتوضح السيدة "أم علاء"، ربة منزل، أن "مرات ابني عشان أعرضها على دكتور نساء لازم أمشي مركز أبشواي ونفضل طول النهار نتبهدل في المواصلات ساعتين ماشي وساعتين جاي".
 
ويحكي محمد متولي، مواطن بالمركز، معاناته قائلًا: "بنتي قرصتها عقربة في ليلة وماتت مني بسبب إنه مفيش دكتور بالليل متأخر في المستشفى".
 
ويقول عامل في المستشفى، رفض ذكر اسمه، إن "المستشفى بعيدة والدكاترة بتيجي ميعجبهاش المكان وبيقدموا طلب نقل".