حادثة قطار"الشروق" التى أودت بحياة 7 أطفال وإصابة 26 آخرين الجمعة الماضية، ليست الأولى بالطبع ولن تكون الأخيرة، هذا ما تؤكده أوضاع هيئة السكك الحديدية بالإسكندرية، فهناك 17 مزلقانا بطول المدينة الساحلية، أصبحت بوابات للآخرة كما يصفها الأهالى وليست بوابات لحماية المواطنين والمركبات من خطر دهس القطارات.

وتعانى مزلقانات القطارات بالإسكندرية من الإهمال الشديد من قبل مسئولى الهيئة المتهالكة، حيث إشارات السيمافور والإشارات الضوئية معطة، فضلا عن غياب البوابات الحديدية، والاكتفاء بشريط "سلك" وعامل أو فرد مرور يحمل صافرة لا يتواجد أغلب فترات اليوم فى محل عمله لتنظيم عملية المرور من المزلقانات وإغلاقها عند قدوم السيارات، مما يودى بحياة المواطنين وسط تجاهل حكومة الانقلاب.

وتعد مزلقانات "العامرية، والقبارى غربا، وجرين بلازا، وباكوس شرقا" هى الأخطر من بين 17 مزلقا فى الإسكندرية، وأكد مسئولون بهيئة السكة الحديد أنها تعانى تدهورا كاملا فى بنيتها الهندسية والفنية، فضلا عن كثافة المرور عليها.

ويعد مزلقان القبارى بوابة العبور للطريق الدولى الساحلى، بينما يعد مزلقان جرين بلازا أحد مداخل محافظة الإسكندرية من الطريق السريع، وتقع أغلب المزلقانات الممتدة بطول خط قطار "أبوقير" شرقا انتهاء بـ"محطة مصر"، وسط المحافظة بين التجمعات السكنية والأسواق المكتظة بالمواطنين وحركة السيارات الكثيفة بأحياء شرق الإسكندرية.
 

يذكر أن حزب الحرية والعدالة بالإسكندرية كان قد دشن مشروعا لتطوير مزلقانات المحافظة عام 2012 بالتعاون مع عدد من رجال الأعمال بالمحافظة، وبدأ بالفعل كمرحلة أولى فى تطوير أرضية المزلقانات وبنية المحطات، وبالفعل تم إنجاز بعضها شرق المحافظة، وكانت الخطة تستهدف تزويد المزلقانات، بأحدث وسائل التنبية من ستائر ضوئية إلكترونية ووسائل تنبية صوتية، لكن المشروع توقف عقب الانقلاب العسكرى فى الثالث من يوليو 2013.