الآن عادت أزمة الوقود من جديد في محافظة أسوان؛ مما يهدد بانفجار أزمات أخرى؛ حيث اصطفت السيارات بأعداد غفيرة متجاوزة الكيلو متر وازدحم الطريق مما أدى إلى وجود شلل في حركة السير بعدما اصطفت السيارات في صفين متوازيين لتعبئة الوقود، والذي زاد من الازدحام المروري، وقام السائقون باستخدام الشوارع الجانبية للوصول إلى الأماكن الحيوية بالمدينة.
ورغم تأكيد المسئولين أنه تمت زيادة الكميات التي يتم ضخها يوميًّا لحل الأزمة, امتدت طوابير المواطنين أمام كثير من المحطات في محافظة أسوان, وأصابت الشوارع الرئيسية بالشلل المروري التام, وعبر المواطنون والسائقون عن استيائهم من هذه الأزمة.
وكشف عدد من السائقين بمدينة أسوان لنا أنهم يواجهون سوقًا سوداء جديدة في السولار تقوم ببيع "الصفيحة" بأضعاف ثمنها، فضلاً عن لجوء بعض باعة الجراكن لخلط السولار بالمياه مطالبين بوجود رقابة تموينية صارمة.
كما استغل بعض السائقين هذه الأزمة وقاموا برفع سعر الأجرة على الركاب خاصة أجرة أسوان كوم أمبو في ظل غياب الرقابة على السائقين؛ مما جعل هناك اشتباكات بين المواطنين والسائقين بموقف الأقاليم في ظل الحالة الاقتصادية المتدنية التى يمر بها المواطن المصري والأسواني بصفة خاصة والذي يعتمد على السياحة والتي غابت عن المحافظة منذ اندلاع الانقلاب العسكري الدموي.
وأكد عطيه حسين سائق أننا كسائقين نشعر أن هناك نقصًا في الكميات الواردة لمحافظة أسوان من البنزين والسولار, ولا نعرف السبب في ذلك، ونريد حلولاً سريعة؛ ﻷننا لا نستطيع التوقف عن العمل ساعة واحدة، فالجميع لديه مسئوليات وإلتزامات، وأقساط على السيارة للبنوك لو تأخرنا في دفعها "بيوتنا تتخرب".
وطالب عطية حسين بضرورة زيادة حصة المحافظة من السولار والبنزين لسد الحاجة، خاصةً السولار، الذي يستخدم في غالبية سيارات الأجرة والنقل.
وقال عليوة محفوظ سائق إنه وسط نقص البنزين والسولار الذي تشهده المحافظة، نجد أيضًا حالة الاختناق المروري التي تشهدها جميع المناطق بأسوان، خاصة الحيوية منها بشكل واضح؛ مما سوف يؤدي لحالة من الغضب الشعبي ضد سلطة الانقلاب العسكري الدموي، والتي لم تتحرك لإيجاد حلول مرضية وسريعة للمواطنيين البسطاء.
وأكد طلبة رضوان سائق أن غالبية السائقين الآن تنبهوا إلى أن المشكلة لم تكن تكمن في الرئيس الشرعي للبلاد د. محمد مرسي ولكن في الفاسدين المتواجدين في المصالح الحكومية المختلفة، المنتمين لدولة المخلوع، وأنهم يرون أن علاج ذلك الفساد يكون بعودة الشرعية والمؤسسات المنتخبة من الشعب.
وأشار سعد الجهيني سائق إلى أن استمرار هذه الأزمة سوف يؤدي بالتأكيد إلى توقف وسائل المواصلات خلال أيام قليلة، وسيصيب المدينة بالشلل التام، وسيعيد بيع الوقود في الجراكن عبر السوق السوداء.
وقال حمادة النوبي سائق إن نقص توافر البنزين والسولار والزيوت سيتخذ منعطفًا خطيرًا، خاصة أن غالبية السائقين لديهم أقساط يجب دفعها للبنوك، والذي سيؤدي لتصاعد الغضب الشعبي، وارتفاع وتيرة المشاحنات والمشاجرات بين السائقين للحصول على الوقود.
وأوضح سليم حسن سائق أنه منذ الانقلاب والأمور ليست في تحسن كما كانت قبل الإنقلاب، بل تمر من الأسوأ للأسوأ، والذي سيؤدي بالطبع إلي اندلاع مظاهرات كبيرة بسبب أزمة الوقود التي أثرت على حياتنا بالسلب، خاصة ونحن مقبلون علي فصل الصيف والصيف تزيد فيه نسبة الاستهلاك للبنزين والسولار.

