بأجواء من الاحتفال الممتلئ بالبهجة زفرت الأقصر بموسع سياحي خلال فترة الاحتفال بأعياد الكريسماس أغدق على مناخ الأقصر الاقتصادي الكثير والكثير من الدخل المادي، نتيجة توافد السائحين من كافة أنحاء العالم على معالم المحافظة الأثرية..
هكذا كان دائمًا هو حال الأقصر التاريخية قبيل عدة سنوات قبل أن تتحول لمدينة خاوية على عروشها لتنال براثن البطالة من مواطنيها العاملين بالقطاع السياحي وتحجب عنهم مصادر دخلهم.
يقول محمد عبد الموجود، بائع ببازار سياحي، إنه يعمل في مجال السياحة منذ 13 عاماً كبائع في أحد البازارات السياحية وحاضر الكثير من الأجواء المصرية المتقلبة سواء السياسية أو الأمنية، غير أن ما تشهده البلاد خلال تلك الفترة من أحداث متردية كان له التأثير الأقوى دون غيره على الحراك السياحي داخل الأقصر مسبباً تسريح الآلاف من الشباب العاملين بالسياحة وبالتالي تضرر عائلات تلك العمالة.
وأضاف "منذ أحداث 30 يونيو وموجة الغضب التي اجتاحت العديد من قطاعات المعمورة وما تزامن معها من تقلبات سياسية، كل هذا أدى إلى خلق انطباع سيئ لدى العالم الخارجي عن مصر وعن الحالة الأمنية بها وهذا ما شاهدنا مردوده من خلال إعلان بعض الدول الأجنبية عن حظر مواطنيها من زيارة مصر حرصاً علي أمنهم".
وأردف: "موسم الاحتفال بأعياد الكريسماس لم يكن ذي تأثير قوي مثل باقي الأعوام السابقة في جذب السياح إلى زيارة الأقصر للاحتفال بالعيد في الدفء الذي تنعم به الأقصر خلال الشتاء".
فيما أوضح وحيد عبد الرحيم، بائع ببازار سياحي، أن القطاع السياحي يعتمد بنسبة الــ 100 % على تواجد الأمن وباختفاء عامل الأمن تتراجع السياحة نظراً لحرص السائح خلال فترة قضاء زيارته في أي مكان على سلامته الشخصية وباختفاء الأمن منذ أحداث ثورة 25 يناير اختفت السياحة وانخفضت نسب الإشغال السياحي.
حتى السياح المقيمين بالأقصر اضطروا إلى السفر والرحيل لبلدانهم، وكل هذا كان له الأثر السلبي على الآلاف من الشباب العاملين بالسياحة وكذلك التأثير على الاقتصاد المصري بأكلمه نظراً لما تدره السياحة سنوياً على الدخل القومي".
وأشار عبد الرحيم إلى أن وضع السياحة بالأقصر "يزداد سوءاً يوماً بعد يوم حتى عاملي البواخر والفنادق العائمة لم يسلموا من وضع السياحة السيئ بالمحافظة، حيث وصل الأمر إلى عدم تقاضيهم أجورهم لمدة 6 أشهر فضلاً عن تسريح البعض الآخر".
وأوضح أن الاستقرار الأمني سيؤدي إلى استقرار كافة القطاعات المصرية سواء في مجال السياحة أو الصناعة وغيرها، معربًا عن أمله أن يكون الدستور المراد الاستفتاء عليه خلال الفترة القادمة سبباً في دعم استقرار البلاد وأوضاعها .
السائح الألماني فاركو كانا قال: إنه قدم إلى الأقصر منذ عامين على الرغم من علمه أن الأجواء الأمنية المصرية غير مطمئنة غير أن شغفه بالمغامرة أجبره على زيارة مصر ومن وقتها لم تنقطع زياراته لمصر".
وأوضح أن الأحداث السياسية وأعمال العنف التي تشهدها القاهرة تتصدر الصحف الألمانية مما يجعل مواطني ألمانيا خائفين من زيارة مصر، رغم أن الأمن في الأقصر مستقر إلى حد ما بالمقارنة مع ما يحدث في القاهرة .
أما أشرف فراج، مدير باخرة سياحية بالأقصر فأكد أنه بعد حادث انفجار مديرية أمن الدقهلية لابد للسياحة أن تتأثر، فهذا القطاع الذى يمثل عصب الاقتصاد الوطنى شديد الحساسية إذ كيف يأتي إلينا السياح فى ظل هذه الأحداث !، مشيرا إلى أن نقل بعض صور الانفجار إلى دول العالم سوف يؤثر بالسلب على حركة السياحة الوافدة إلى مصر ويعيد القطاع خطوات إلى الوراء.
مصر العربية

