من أجل إخفاء جرائمه وانتهاكاته المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة مكاتب للصحفيين ووسائل للإعلام المحلية والدولية في برج الجوهرة "مفترق ضبيط" في شارع الجلاء بمدينة غزة مما أدى لإصابة أحد المراسلين بجروح.

وقال شهود عيان: "إن مراسلين الفضائيات كانوا يجهزون أنفسهم لمراسلة قنواتهم مباشرة لفضح انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة حين قامت طائرة استطلاع باستهداف الصحفيين على سطح برج الجوهرة".

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت إسرائيل بضمان وصول وسائل الإعلام الدولية إلى غزة لتمكينها من تغطية الأحداث الجارية في قطاع غزة بصورة كاملة ومستقلة. وقتل صحفي فلسطيني وأفراد عائلته في قصف إسرائيلي للمبنى السكني الذي يقيمون فيه.

ووجه رئيس مكتب الاتصالات والإعلام للأمم المتحدة كيو أكاساكا رسالة إلى المبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جابرييلا شاليف ذكّره فيها بحق الحصول على المعلومات الذي نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال أكاساكا: إن الوصول إلى معلومات موضوعية وحقائق هو أمر ذو أهمية حيوية في كل الأوقات ويلعب دوراً هاماً في حالات الطوارئ، مشيراً كذلك إلى قرار مجلس الأمن 1738 الذي يحض على احترام الاستقلال المهني في حالات النزاع المسلح.

يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح منذ أيام إلا لثمانية صحفيين أجانب من بين عشرات الصحفيين الموجودين عند معبر بيت حانون على الحدود الشمالية لقطاع غزة بدخول القطاع ستة منهم يتم اختيارهم بالقرعة بينما تعين إسرائيل الاثنين المتبقين.

جاء ذلك بعد أن لجأت رابطة الصحفيين الأجانب إلى القضاء الإسرائيلي لنقض إجراءات منع دخول الصحفيين للقطاع التي اتبعتها إسرائيل متذرعة بعدم نزاهة الصحفيين وتحيز تقاريرهم.

وتأتي دعوة أكاساكا في الوقت الذي استشهد فيه أمس الخميس مصور تلفزيون فلسطين الصحفي إيهاب الوحيدي الذي استشهد إلى جانب والدته وزوجته بعد أن قصف الطيران الإسرائيلي منزله ببرج الأطباء في حي تل الهوى جنوب غرب غزة.

وذكرت مصادر أن الطيران الإسرائيلي أطلق قذيفتين على البرج السكني فسقطت إحداهما في شقة الصحفي إيهاب مما أدى إلى استشهاده على الفور، كما أصيب عدد من السكان بجراح من بينهم ثلاثة في حالة الخطر الشديد.

وكان عدد من الصحفيين والإعلاميين استشهدوا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة الذي بدأ في ديسمبر الماضي وما زال مستمرا وتخلله تدمير مقار إعلامية فلسطينية. واستشهد حتى الآن إلى جانب إيهاب المصور التلفزيوني بمحطة الأقصى الفضائية عمر السيلاوي ومصور التلفزيون الجزائري باسل فرج.

وعشية بدء العدوان أصيب المصور بوكالة "شهاب نيوز" حمزة شاهين بجروح أدت إلى استشهاده لاحقا. وجرح أيضا في الغارات الإسرائيلية عشرة على الأقل من العاملين في وكالة "راماتان" ومحطتي الأقصى والقدس الفلسطينيتين.

الإسلام اليوم/ وكالات