شهد مركز جهينة بمحافظة سوهاج واقعة أثارت حالة من القلق بين الأهالي، بعدما تعرض 6 أشخاص، بينهم 5 أطفال، لهجوم من كلب ضال في نجع الجبل، ما أسفر عن إصابتهم بإصابات متفرقة نتيجة العقر، وتم نقلهم على الفور إلى مستشفى جهينة المركزي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الشكاوى من انتشار الكلاب الضالة في العديد من المحافظات المصرية، وسط مطالبات شعبية متكررة بتكثيف الإجراءات اللازمة للحد من الظاهرة التي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن.
تفاصيل الواقعة
وبحسب المعلومات الأولية، شهد نجع الجبل التابع لمركز جهينة حالة من الاستنفار عقب تعرض عدد من الأهالي لهجوم مفاجئ من كلب ضال أثناء تواجدهم بالمنطقة، ما أسفر عن إصابة 6 أشخاص بإصابات متنوعة نتيجة العقر.
وفور وقوع الحادث، تحركت الجهات المعنية وتم نقل المصابين إلى مستشفى جهينة المركزي، حيث خضعوا للفحوصات الطبية اللازمة، وتم التعامل مع الإصابات وفق الإجراءات الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات.
تقديم الأمصال والرعاية الطبية
وأكدت مصادر طبية أن جميع المصابين تلقوا الإسعافات الأولية اللازمة فور وصولهم إلى المستشفى، كما تم إعطاؤهم الأمصال الوقائية المضادة لعقر الكلاب، إلى جانب الجرعات العلاجية المقررة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة للوقاية من الأمراض الفيروسية التي قد تنتقل عبر العض أو الخدش.
وأشارت المصادر إلى أن الفرق الطبية تابعت الحالات بشكل دقيق للاطمئنان على استقرار أوضاعهم الصحية وعدم وجود مضاعفات تستدعي تدخلاً إضافيًا.
أسماء المصابين
وضمت قائمة المصابين في الواقعة كلًا من:
رضا ج. (27 عامًا).
مالك م. (7 سنوات).
ريمال م. (5 سنوات).
شيماء إ. (13 عامًا).
أميرة إ. (10 سنوات).
ياسمين إ. (7 سنوات).
وجميع المصابين من أبناء نجع الجبل التابع لمركز جهينة بمحافظة سوهاج.
الكلاب الضالة.. أزمة متصاعدة تؤرق المواطنين
وأعادت الواقعة الأخيرة تسليط الضوء على أزمة الكلاب الضالة التي أصبحت من أكثر القضايا المثيرة للجدل في الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد البلاغات المتعلقة بحوادث العقر والمطاردة في الشوارع والميادين والمناطق السكنية.
ويؤكد مواطنون في عدد من المحافظات أن أعداد الكلاب الشاردة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تنتشر في مجموعات كبيرة بالقرب من المدارس والأسواق والمناطق المزدحمة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة لدى الأسر، خاصة في ما يتعلق بسلامة الأطفال.
كما يشكو الأهالي من تكرار حوادث الهجوم خلال ساعات الليل، حيث تصبح بعض الشوارع شبه خالية، ما يزيد من فرص تعرض المارة لهجمات مفاجئة من الكلاب الضالة.
السعار.. خطر صحي يهدد الحياة
من جانبها، حذرت الدكتورة سارة عطاالله، رئيس المركز العلمي بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، من خطورة تزايد حوادث العقر، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على كونه مشكلة بيئية أو مجتمعية، بل يمتد ليشكل تهديدًا صحيًا بالغ الخطورة.
وأوضحت أن فيروس السعار من أخطر الفيروسات التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش من الحيوانات المصابة، مشيرة إلى أن المرض يُعد شبه قاتل إذا ظهرت أعراضه ولم يتم الحصول على العلاج الوقائي في الوقت المناسب.
وأضافت أن خطورة السعار تكمن في إمكانية انتقال العدوى من الحيوان المصاب قبل ظهور أعراض واضحة عليه، وهو ما يجعل التدخل الطبي الفوري بعد أي واقعة عقر ضرورة لا تحتمل التأجيل.
أرقام تثير القلق
وتكشف بيانات رسمية عن تسجيل أكثر من 190 ألف حالة عقر خلال أقل من عام في مصر، في مؤشر يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الجهات الصحية والبيطرية.
كما تشير تقديرات متداولة إلى وجود ملايين الكلاب الضالة المنتشرة في مختلف المحافظات، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على مستشفيات الحميات ومراكز السموم التي تتولى توفير الأمصال والعلاجات الوقائية للمصابين.

