نافذة مصر - القاهرة - متابعات

بيان من جبهة استقلال القضاء : 
تقرير لجنة د.فؤاد رياض يتسق مع أرائه السياسية ولا صله له بعمل لجان تقصي الحقائق واخل بمعايير العدالة والحيادية والاستقلال ويشكل جريمة مساعدة مجرمين على الافلات من العقاب 

القاهرة في 26 نوفمبر 2014 

لقد باتت الحقيقة واضحة اليوم أكثر للعالم مع ظهور مختصر لتقرير لجنة "تقصي الحقائق" برئاسة د.فؤاد رياض ، يكشف بوضوح التدليس الفج علي الرأي العام المصري والعالمي بشأن حقائق القتل الممنهج والفاشية التي قامت بها قيادات الانقلاب بعد 3 يوليو 2013. 
 
إن جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب تعتبر التقرير الصادر اليوم عن لجنة تقصي الحقائق هو أحد الأدلة الدامغة علي محاولات اخفاء الحقيقة وافلات الجناة من العقاب ، والاصرار المبكر علي تجاهل تورط مسئولي وزارة الدفاع في قتل المتظاهرين والاشارة الي مسئولي وزارة الداخلية فقط ، وهو ذات التوجه الذي صدر عن التقرير المعيب الصادر عن المجلس القومي لحقوق الانسان في وقت سابق.
 
وتؤكد الجبهة أن التقرير المليء بالمغالطات والتزييف اثبت ما سبق واعلنته بعد مقابلة اللجنة عبد الفتاح السيسي أحد المطلوبين للعدالة والمتورطين في جرائم الإبادة البشرية برابعة العدوية والنهضة وغيرهما ، حيث اصرت اللجنة في بيانها السياسي الذي لا صلة له بمعايير العدالة والنزاهة والحيادية على الدعم المباشر لافلات مجرمين من العقاب، ما أُسقط عن اللجنة استقلاليتها وأكد أنها أداة طيعة لتنفيذ مخطط تتضح فصوله يوما بعد يوما بعد إلغاء استقلال القضاء وسيادة القانون.
 
إن صدور التقرير بهذا الشكل المعيب لن يغير من حقائق قانونية راسخة ، واتهامات موثقة ببلاغات ، وشهود عيان علي جرائم قيادات الانقلاب العسكري ، وهو يتسق اتساقا تماما مع الاراء السياسية المسبقة لرئيس اللجنة د.فؤاد رياض ، ويعبر عن اداء حزبي داعم للانقلاب العسكري ، وتعطيل العدالة ، وهي جريمة لن تسقط بالتقادم.
 
وتجدد الجبهة التذكير بأن لجنة تقصي الحقائق شكلت دون اتباع المعايير الدولية المستقرة في تشكيل لجان تقصي الحقائق من حيث وجود ممثلي أسر الضحايا والمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان خاصة، والاستقلال المالي والإداري عن الحكومة، وهو ما لم يحدث.
 
وتشير الجبهة إلى أن عدد من أعضاء لجنة د.فؤاد رياض منهم المستشار عمر مروان شاركوا في لجنتين لتقصي الحقائق منذ 11 فبراير 2011 بعد الإطاحة بمبارك، ولم يقدموا للرأي العام أو ليد العدالة أي حقائق أو اتخذوا أي إجراءات قانونية للقصاص من المتورطين في التقريرين اللذين اثبتا تهمتي القتل والفساد على مبارك ورموز نظامه، وموافقتهما على تجميد جهودهما ضمنيا رغم اتخاذ الرئيس الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي لخطوات تكفل القصاص بإنشاء نيابة متخصصة جمدت في وقت لاحق.
 
وتؤكد الجبهة أن التقرير قيد الدراسة وهناك رد كامل عن كل ما أثير من كذب وتدليس فيه ، وأنها ستدرس مع المعنيين بالشأن الحقوقي ودعم حقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين سبل ملاحقة اعضاء اللجنة والقائمة السوداء للمتهمين بتعطيل العدالة في مصر بعد جريمة الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 ، وتشدد على عدم اعترافها جملة وتفصيلا بما جاء في التقرير من تدليس.
 
إن مصر تخطو بهذا التزييف الذي أعلنه تقرير د.فؤاد رياض ، مسارا خاطئا مناهضا لأي عدالة وهو ما يجب علي كل المعنيين بحقوق الإنسان في العالم أن يتصدوا له حرصا علي عودة العدل لمصر والقصاص العادل .