أرجع الدكتور رضا فهمي -رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى- تأخر سلطات الانقلاب في اعتقال د. محمد علي بشر طوال 17 شهرًا، على أمل في أن يلعب دورًا في المصالحة بين سلطات الانقلاب والإخوان، على أن يبقى الوضع كما هو عليه الآن مع تحسين شروط العلاقة مع الجماعة في المرحلة المقبلة.
وقال فهمي -فى تصريحات صحفية- إن المصالحة التي كان يهدف إليها نظام السيسي تتمثل في الإفراج عن المعتقلين وبعض القيادات، مع السماح للإخوان بالتحرك في مساحة سياسية لا تتجاوز 10% من الحراك السياسي العام، وصرف بعض التعويضات لأسر الشهداء والمصابين.
وأضاف: ولما يئس الانقلاب من استجابة الإخوان وقبلهم القوى الثورية لأطروحات من هذا النوع، خصوصاً بعد توقيع الدكتور بشر نفسه على بيان لم الشمل في ذكرى أحداث محمد محمود، قرر أن ينهي الجدل حول ما يقال عن محاولات للمصالحة باعتقال الرجل الذي أبقاه النظام، لعل وعسى أن ينجح في تأدية هذا الدور.
ورجّح فهمى أن يكون الإبقاء على بشر طيلة هذه الفترة دون اعتقال بتوصية من قادة الاتحاد الأوروبي، وتحديدًا كاترين آشتون التي كانت ترى أن شخصيات مثل "بشر" والدكتور عمرو دراج، يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في هذا الإطار إذا توافرت بيئة مناسبة لذلك، من وجهة نظرها.
واختتم: المرحلة المقبلة ربما تشهد مزيدًا من التصعيد يهيئ لمناخ أكثر ثورية، ينتج عن ذلك كله مرحلة جديدة ومختلفة في شكل وطبيعة الصراع، يُقدم خلالها مزيدٌ من التضحيات التي تؤدي إلى اختصار المدى الزمني لعمر الانقلاب.

