هاجم الدكتور أحمد رامي، المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية والعدالة، تصريحات قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي حول ما وصفه برفض الشعب للإسلام السياسي وأن الوعي المصري الذي تبلور خلال الفترة الماضية كان كفيلا بالحكم بفشل هذه التجربة وعدم قابليتها للنجاح، حسب قوله.


وقال رامي، في تصريح صحفي: «إجمالا، إن كان كما قال لما لجأ للانقلاب وانتظر للاحتكام للآليات الديمقراطية عبر الصناديق، وكذلك لما حظر أحزاب مثل الحرية والعدالة وغيره».
وأضاف رامي: «أما تفصيلا، فعليه ألا يستمر في التضليل، مدعيا أن صراعه مع فصيل سياسي ما، لأن خلافه وصراعه مع ثورة يناير بكل ما أومضت به في سماء مظلمة من إضاءات، وصراعه في القلب منه مع الشباب الذين يرى فيهم خطرا عليه، سواء في قاعات الجامعات أو مدرجات الملاعب، فضلا عن ساحات السياسة».
وتابع: «ما ساقنا إلى ما نحن فيه ليس وعي المصريين، بل تزييف وعيهم وتضليلهم عبر ماكينة إعلامية، يمتلك أغلبها رجال أعمال متهربون من الضرائب أو ينتمون إلى نظام مبارك البائد الذي قامت عليه ثورة يناير».
وتساءل: «كيف يتحدث السيسي عن الوعي في لقائه مع اتحاد الصحفيين العرب وهو يعتقل أكبر عدد من الصحفيين والإعلاميين في تاريخ مصر؟! بل وقد لقي إعلاميون حتفهم برصاص قواته وهم يؤدون أعمالهم وتمتلئ سجون نظامه بغيرهم، وكيف يتحدث عن الوعي وقد أغلق فضائيات ومنع كتّابا وأغلق جرائد؟».
واختتم «رامي»: «يا لها من مفارقة كاشفة، إذ يقول إنه يُقدر أن (الأسلوب الأمثل للتعاطي مع التجاوزات التي يرتكبها بعض الصحافيين هو ترحيلهم خارج البلاد). فلا مكان في عهده لمن يرى من الإعلاميين غير رؤيته وسيرى قريبا أثر مثل هذه التصريحات على استمرار هروب السياح، فإذا كان الإعلاميون غير مرحَّب بهم في مصر فمن باب أولى السياح إجمالا».
بدورها، قالت هدى عبد المنعم، القيادية بحزب الحرية والعدالة: «هذا تزييف للحقيقة، فالشعب هو الذي اختار بعد ثورة يناير العظيمة برلمانا أغلبه من تيار الإسلام السياسي، ثم انتخاب أول رئيس مدني في مصر جاء من هذا التيار في انتخابات شهد العالم بنزاهتها، كذلك اختار الشعب المهنيين معظم مجالس نقابتهم من هذا التيار، وشهد الجميع بنزاهة وعطاء وتنمية هذا التيار في النقابات المهنية».
وأردفت: «أما ما نشهده الآن، فهو تزييف للواقع وعودة لفرض السيطرة على الشعب بتضليله وزعم وهم الإرهاب ومساندة الإعلام والدولة العميقة للانقلاب للأسف، ثم ضياع كل ما هو منتخب من أول الاتحادات الطلابية حتى مجالس النقابات وعمداء الكليات».
واستطردت: «كارثة نعيشها في ظل حكم العسكر، لكني أثق بشرفاء هذا الوطن أنهم لن ييأسوا من فضح كل هذه الانتهاكات والاستمرار في النضال للعودة للحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان التي افتقدناهم منذ انقلاب 3 يوليو»، مثلما قالت.
وكان «السيس» زعم، خلال لقائه وفد اتحاد الصحفيين العرب أمس (الاثنين)، أن «تجربة السنوات الثلاث الماضية في مصر أسفرت عن رفض الشعب ما يطلق عليه (الإسلام السياسي)، وأن الوعي المصري الذي تبلور خلال الفترة الماضية كان كفيلا بالحكم بفشل هذه التجربة وعدم قابليتها للنجاح»، حسب قوله.