أعرب الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر الأسبق  عن أمنيته في أن "يتم فتح القدس مرة أخرى على يد قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى والجنود المصريين، كما فعل من قبل صلاح الدين الأيوبي"، على حد تعبيره.

وقد جاءت تصريحات هاشم في مؤتمر أقامته مشيخة الطرق الصوفية بمدينة طنطا، احتفالًا بمولد السيد البدوي، بحضور اللواء الانقلابى محمد نعيم محافظ الغربية، واللواء أسامة بدير مدير أمن الانقلاب، والشيخ محمود أبو حبسة وكيل وزارة الأوقاف فى وزارة الانقلاب، وشيوخ الطرق الصوفية المختلفة.

وقال هاشم - بحسب المصري اليوم -: إن مشاركة قيادات الدولة في احتفال الطرق الصوفية بمولد السيد البدوي يُعد دلالة على الاهتمام بالتصوف، قائلًا: إن "هناك اتجاهات عديدة خرج منها المسلح والمتطرف والمتعصب، لكن الاتجاه الوحيد، الذي لم يخرج من عباءته أحد هؤلاء هو التصوف".

وشدد هاشم على أن النصر القادم للأمة لن يأتي من خلال الاشتراكية أو الديمقراطية أو العلمانية، ولكن عن طريق الدعوة الإسلامية الصوفية، على حد تعبيره.

وتابع: "حبنا لآل البيت عنصر من عناصر العقيدة الإسلامية، ومنجاة من عذاب الله، ومرضاة له عز وجل"، مضيفًا أن "وجود كوكبة مباركة من آل البيت لهو دلالة على أن الله سيحمي مصر"، مستشهدًا بآية قرآنية تقول: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".

ولم يشر "هاشم" -من قريب أو بعيد- لما تتعرض له القدس من تهويد واسع، ولا ما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان سافر من قبل قطعان المستوطنين، وسلطات الاحتلال الصهيوني، وكيف أنه تدنس قبل أيام بزيارة من قبل نائب رئيس الكنيست "الإسرائيلي"؛ حيث اعتُدي على عشرات المرابطات والمرابطين المدافعين عنه، في وقت لم تحرك مصر، ولا السيسي، ساكنًا تجاه تلك الأحداث الخطيرة، كما لم يصدر أي بيان مصري يدين تلك الانتهاكات، بل تُرك المقدسيون العزل بمفردهم في مواجهة الإرهاب الصهيوني.

ولم يشر هاشم أيضًا إلى "المؤتمر الدولي لإعمار غزة" الذي عقد بالقاهرة يوم الأحد الماضي، ليوم واحد، ولم يأت السيسي في خطابه الذي ألقاه فيه، على ذكر العدوان "الإسرائيلي" الهمجي على قطاع غزة ولو بشطر كلمة، بل اعتذرت مصر لـ"الإسرائيليين" - بحسب صحيفة هاآرتس "الإسرائيلية" - قبل المؤتمر عن عدم توجيه الدعوة لهم للحضور! .

كما لم يشر هاشم إلى الموقف المصري الرسمي المتهافت خلال العدوان "الإسرائيلي" نفسه على القطاع، الذي تماهى مع الجانب "الإسرائيلي"، ولم يدنه على الإطلاق، ولم يعتبر ما يقوم به "عدوانًا وانتهاكات"، بل تبنى مطالبه خلال المفاوضات بنزع سلاح المقاومة، وإطالة أمد العدوان، لولا بسالة المقاومة، ومن ورائها الشعب الفلسطيني، ويقظتهما.