في سابقة هي الأولى من نوعها، تدل على التماهي الذي باتت عليه العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية في مصر، أعلنت هيئة قضايا الدولة، وهي رابع أهم هيئة قضائية مصرية، إطلاق اسم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي على دفعة الملتحقين بها حديثاً من خريجي كليات الحقوق لعام 2010.

وتعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في تاريخ السلك القضائي المصري التي يطلق فيها اسم رئيس على دفعة تعيينات قضائية، بينما كان العرف المتبع إطلاق أسماء قضاة راحلين تخليدا لجهودهم.

وألقى أحد قيادات الهيئة ويدعى المستشار رضا بدير خطاباً، في مؤتمر عقد اليوم بمقر الهيئة، أعلن فيه اعتزازه بإطلاق اسم السيسي على الدفعة الجديدة، قائلاً: "لقد اتخذنا هذا القرار تيمناً بالسيسي الذي ألقى أمس خطاباً بالأمم المتحدة أعاد به هيبة مصر ومكانتها" - بحسب جريدة "العربي الجديد".

وكانت هيئة قضايا الدولة تعتبر تابعة للحكومة وليست هيئة قضائية، حتى صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا في عهد رئيسها الأسبق وآخر وزير للعدل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، المستشار ممدوح مرعي، قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2005 أكد فيه أن هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية ذات اختصاص قضائي ولهما صفة قضائية، وتمت المساواة بين أعضائهما وقضاة مجلس الدولة والقضاء العادي في الحقوق المالية والمعاملات.

وبعد ثورة يناير تم النص على أن الهيئة جزء من السلطة القضائية في الدستور، كما خاضت الهيئة معركة شرسة مع مجلس الدولة للتأكيد على دورها القضائي وعدم اقتصار عملها على الدفاع عن الجهات الحكومية أمام القضاء، رغم أن هذا دورها الأساسي منذ إنشائها في منتصف القرن التاسع عشر.