سلطت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية الضوء على معاناة المصريين الشديدة جراء انقطاع الكهرباء عن معظم أنحاء البلاد صباح الخميس الماضي، وقالت في تقرير لها أمس الجمعة أن الانقطاع – الذي قيل إن سببه خلل فني – أغرق أجزاءً واسعة من البلاد في ظلام دامس، وشل حركة التجارة، وحياة المصريين اليومية.

وأضافت الصحيفة أن الكثير من المصريين أبدوا غضبهم الشديد من الانقلاب وحكومته الفاشلة في حل مشاكلهم اليومية إلا أن البعض يخشون انتقاد أداء رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي علنًا، بسبب حملة القمع المتزايدة في البلاد ضد المعارضين.

وأشارت الصحفية أن مصر شهدت في وقت مبكر من صباح الخميس الموافق 4 سبتمبر انقطاعا للتيار الكهربائي تواصل إلى صباح الجمعة بعدة مناطق منها القاهرة الكبرى ومحافظات عدة في أزمة كهرباء هي الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، مما أثار استياء شعبيا دفع السلطات الانقلابية إلى التعهد بعدم حدوث أزمة مماثلة مستقبلا، ورغم ذلك تجدد الانقطاع في بعض المناطق

ولفتت “الفايننشيال تايمز” أن الغضب الشعبي المتزايد يأتي بسبب أن انقطاع التيار الكهربائي تسبب في توقف حركة قطارات مترو الأنفاق في القاهرة وذلك للمرة الأولى وامتد تأثير الأزمة إلى قطاعات حيوية مثل مياه الشرب والمخابز والمصانع كما توقف بث قنوات تلفزيونية نتيجة انقطاع التيار عن مدينة الإنتاج الإعلامي. كما تأثرت خدمات حيوية كخدمات المياه والمصارف بشكل متفاوت بالأزمة التي أثارت حالة من الفوضى في ساعات الذروة وشملت الأزمة أيضا ما يقرب من ألفي محطة للاتصالات لشركات بينها “فودافون” و”موبينيل”، أي أن الحياة في مصر أصيبت بالشلل يوم الخميس الماضي دون تفسير واضح من مسئولي الانقلاب عن أسباب هذه الأزمة .