قالت الخارجية الأمريكية: إن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي لا يزال يقود تحولًا للديمقراطية، وإنها رغم قلق الولايات المتحدة بشأن تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية المستقلة عن أعمال العنف التي شهدتها مصر العام الماضي فإنها تؤكد على استمرار العلاقات الاستراتيجية مع مصر.

وقالت ماري هارف - نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية - في مؤتمر صحافي مساء أمس: إن الولايات المتحدة أصدرت تقريرها الخاص حول أحداث العنف في مصر وفض الاعتصامات وأعربت فيه عن قلقها إزاء ما يحدث.

وأضافت: "لدينا في نفس الوقت علاقة استراتيجية مع مصر وهي مستمرة. لكن ما يعنيه هذا هو أننا حين يكون لدينا مصالح استراتيجية متداخلة مثل مكافحة الإرهاب في سيناء فسنعمل معًا، ولكن لو لدينا مخاوف بشأن ما قاموا به أو أمور فعلوها، فسنتحدث علنًا وبوضوح وكذلك بشكل ثنائي".

من المعروف أن الخارجية الأمريكية استملت "ملف التأييد" للانقلاب العسكري في مصر من وزارة الدفاع، التي كانت تدافع عن هذا الانقلاب، وكما صرح عبد الفتاح السيسي بعد مرور شهر من انقلاب 3 يوليو أن وزير الدفاع الأمريكي على اتصال يومي به.

وكان وزير الخارجية الأمريكي قد وصف الانتخابات الرئاسية في مصر، بالرغم من التشكيك في نزاهتها بـ "التاريخية".

وردًّا على سؤال بشأن ما إذا كان السيسي لا يزال يقود تحولًا ديمقراطيًّا، أجابت هارف قائلة: "إنه يقوم بذلك.. إنه يقوم بذلك وأمامهم طريق طويل يمضون عليه... إنه (رئيس) منتخب، - بحسب قولها-ونعتقد أنه يواصل الفترة الانتقالية، لكننا سنتحدث بوضوح حين يحتاج لاتخاذ مزيد من الخطوات".

وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش قد أصدرت تقريرًا عن واقعة فض اعتصام رابعة لأنصار الرئيس محمد مرسي، وقالت فيه: إن "وقائع القتل الممنهج وواسع النطاق لما لا يقل عن 1150 متظاهرًا بأيدي قوات الأمن المصرية، خلال فض اعتصام ميدان رابعة بالقاهرة في أغسطس الماضي، ترقى على الأرجح إلى مصاف الجرائم ضد الإنسانية".

وقالت الخارجية الأمريكية في تقريرها عن حقوق الإنسان لعام 2013: إن السلطات المصرية "فقدت في بعض الأوقات السيطرة على قوات الأمن التي انتهكت حقوق الإنسان"، لكن مصر انتقدت التقرير وقالت: إنه غير متوازن ويتضمن الكثير من المغالطات.

وقال داريل عيسى - عضو الكونجرس الأمريكي - خلال لقائه بالسيسي الأحد الماضي: إن "الولايات المتحدة خصصت نصف مليار دولار في موازنتها الحالية مساعدات عسكرية إلى مصر، كما سيتم تخصيص مبلغ مليار دولار خلال العام المقبل".