نافذة مصر - عربي 21 :
أعلنت وزارة الصحة الانقلابية التعاقد مع شركة أمريكيةعلى طرح عقار لها لعلاج فيروس "سي" بين المصريين، في وقت طالب فيه مواطنون مصريون مصابون بالفيروس الجيش المصري بالاعتذار عن عدم وفائه بوعده بتيسير جهاز "الكفتة" الذي أعلن أنه سيكون جاهزا لعلاجهم بدءا من 30 يونيو الماضي، دون أن يفي بذلك.
وقال وزير الصحة والسكان، الانقلابي "عادل عدوي"، في مؤتمر صحفي الثلاثاء "ننتظر انتهاء إجراءات التسجيل كافة، وتأكد الشركة المنتجة من تطبيق مصر لشروط العقد، الذي يقضي بضمان عدم تهريب الدواء إلى خارج البلاد، ومنحه لأعداد معينة من المرضى، خاصة أن المرحلة الأولى من الدواء بها 225 ألف جرعة".
وأكد أنه "فور وصول العينات سيتم تحليلها أولا، للتأكد من كفاءتها، وأمانتها"، مشيرا إلى أن "الشركة المنتجة ستغير لون الدواء الذي ستصدره لمصر، إلى الأبيض، بدلا من الأصفر، لضمان عدم تهريبه لبلاد أخرى، وبعد التأكد من سلامة وفاعلية الدواء سيكون متوافرا في الأسواق".
وتابع: "الوزارة لن تقف عند هذا الدواء، وستخوض مفاوضات مع أي شركات أخرى تنتج عقارا لفيروس سي، فضلا عن محاولة إنتاج عقار الفيروس داخل مصر".
مطالب للجيش بالاعتذار
إلى ذلك، طالب مواطنون مصريون مصابون بفيروس "سي" ومرض الإيدز من الجيش المصري بالاعتذار عن عدم وفائه بوعده بتيسير الجهاز الذي أعلن أنه سيكون جاهزا لعلاجهم بدءا من 30 يونيو الماضي، وهو ما لم يفعله الجيش، حيث طلب مهلة ستة أشهر أخرى.
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" الداعمة للانقلاب الثلاثاء عن أحد المرضى، واسمه محمود، قوله إن: "القوات المسلحة هي التي فتحت على نفسها الموضوع، وهي التي قالت إنها ستعالج الناس من فيروس سي والإيدز، وبعد صدمة تأجيل العلاج، واستبعاد مدير الهيئة الهندسية المسؤول عن الاختراع لابد أن يعتذروا لنا، ولكل مريض تعلق بقشة النجاة عن طريق هذا الاختراع".
ونقلت الصحيفة قصصا لخيبة الأمل التي شعر بها مرضى كثيرون تعلقوا بالأمل في جهاز الجيش للشفاء من أمراضهم، لكن دون جدوى.
ومن ذلك قصة الشاب الاسكندري عصام حسين الذي ظل فترة طويلة ينتظر اتصالا هاتفيا من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لتخبره، حسب ما وعدته الهيئة، بتحديد المستشفى الذي سيتلقى فيه العلاج من فيروس نقص المناعة (الإيدز)، إلا أنه فوجئ بإعلان الفريق الطبي لجهاز الجيش في مؤتمر صحفي السبت 28 يونيو الماضي أنه لن يتم استقبال مرضى من المواطنين، كما كان محددا، وتأجيل الاختراع لمدة ستة أشهر لمزيد من الأبحاث والدراسة، قبل أن يفاجأ بمرور الأيام بإبعاد اللواء طاهر عبدالله عن منصب رئيس الهيئة الهندسية، وتعيينه مساعدا لوزير الدفاع.
وقال عصام: "عشت الفترة دي كلها على أمل العلاج من الإيدز، وبعد ما الهيئة الهندسية أجلت العلاج أنا مصدوم، والاختراع بالنسبة لي عبارة عن فنكوش".
وكان رئيس الهيئة الهندسية عبدالله صرح في أبريل الماضي، بأن القوات المسلحة لم تتسرع في الإعلان عن اختراع جهاز القضاء على فيروس "سي"، لأنه لو تم التأخر أكثر من ذلك فستفقد مصر آلاف الأرواح، مشددا على أن علاج فيروس سي (أمن قومي) بينما علاج الإيدز (دخل قومي)"، على حد تعبيره.
مازن آخر مريض بفيروس نقص المناعة، قابل رئيس فريق الباحثين، إبراهيم عبد العاطي، مخترع جهاز "الكفتة" الذي أكد أكثر من مرة في لقاءاته التليفزيونية حرصه على المرضى واحترامه لهم، إلا أنه (حسب ما يقوله مازن) قام باستقبال المرضى بطريقة غير لائقة، قائلا لهم: "لن أعالج (الإيدز) الأول، أنا سأعالج الناس المصابة بفيروس سي عشان الناس دي غلابة، وبعد كده أبقى أعالج مرضى الإيدز".
ويضيف مازن: "الأطباء قالوا لنا اتصرفوا في الفلوس عشان الأشعة المقطعية ورسم القلب، والفلوس حوالي 2000 جنيه عشان الفحوصات اللي الهيئة الهندسية طلبتها مني، وبعد ده كله مفيش علاج، وإقالة مدير الهيئة.
وقرر قبل أيام إبعاد اللواء عبد الله عن منصب رئيس الهيئة الهندسية، وتعيينه مساعدا لوزير الدفاع، ما أثار جدلا لعدم بلوغ عبدالله سن المعاش، ومن هنا اعتبر البعض إقالته عادية نظرا لفشل الهيئة في بدء علاج فيروسي "سي" و"الإيدز" على يديه بعد صدمة تأجيل العمل بالجهاز التي سببها للمرضى، والرأي العام.
مصر الأولى عالميا
ويُعد مرض التهاب الكبد الوبائي "فيروس سي" من أخطر الأمراض التي تواجه مصر، إذ تحتل المركز الأول على مستوى العالم في انتشار الفيروس، بحسب أحدث إحصائية لمنظمة الصحة العالمية، ذكرت أن نسبة انتشار الفيروس بلغت 22%، بما يعادل 15 مليون مصري، وأن معدل الإصابة السنوية بالفيروس وصل إلى ما بين 200 ألف و300 ألف حالة، وهي نسبة عالمية مرتفعة للغاية.

