نافذة مصر - صحافة 


حارب مجلس الشورى بكل ما أوتي من قوة وشن عليه هجوما غير مسبوق لمجرد مناقشته اقتراحا بتقاعد القضاة والمستشارين لكل من تخطى 60 عاما ولتضرره من هذا الاقتراح، كافأته سلطة الانقلاب بتعيينه رئيس محكمة استئناف القاهرة وبالتبعية أصبح رئيسا للجنة العليا للانتخابات، إنه المستشار نبيل صليب عوض الله عريان والمعروف باسم "نبيل صليب" رئيس محكمة استئناف القاهرة.
اختص بالنظر في محاكمة الرئيس المنتخب محمد مرسي و14 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، في قضية قتل وتعذيب المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، وعُرف بمواقفه المتشددة ضد نظام الرئيس مرسي.
تجاوز القاضي صليب الـ 60 عاما فهو يبلغ من العمر 70 سنة، الأمر الذي جعله يحارب من أجل البقاء في منصبه، حيث شن هجوما غير مسبوق على مجلس الشورى الشرعي في عهد الرئيس مرسي، وذلك لمجرد مناقشته اقتراحا بتقاعد القضاة والمستشارين لكل من تخطى سنه 60 عاما.
اعترض على مشروع قانون السلطة القضائية المقدم آنذاك من حزب الوسط، واصفا إياه بـ"المشبوه" الذي يهدر حصانة القضاء ويعتدي على استقلاله، وأكد أن معظم الدول تتجه إلى زيادة سن التقاعد للقضاة للاستفادة من خبراتهم كما هو الحال في الدول العربية بجعله 72 سنة وبعض الدول الأوربية 75 عامًا بينما الولايات المتحدة لم تحدد سنًا معينة لتقاعد القاضي حتى لو تجاوز الثمانين، أما في مصر فتحاول جماعة الإخوان تخفيض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاما دون أي مبرر لذلك.
ومع احتدام أزمة استقالة المستشار طلعت عبد الله النائب العام من منصبه زادت حدة تصريحات "صليب" المعارضة لبقاء النائب العام في منصبه حيث خرج يؤكد أن استقالة "عبد الله" من منصبه نافذة وعلى مجلس القضاء العمل على أساس أن المنصب شاغر ويسترد بذلك المجلس اختصاصه في ترشيح من يصلح نائبًا عامًا جديدًا.
وبالنسبة لموقفه من الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي فقد أعلن رفضه له، وعلق العمل بمحكمة استئناف الإسماعيلية -التي كان يرأسها حينئذ- لحين تقديم اعتذار رسمي للقضاة، ودعا وقتها إلى جمعية عمومية طارئة لقضاة استئناف الإسماعيلية ليخرج بتوصية جماعية تقضي بضرورة إقرار قانون السلطة القضائية بشكل سريع بما يضمن استقلالية القضاء ويكفل تحقيق العدالة، وناشد المجلس الأعلى للقضاء عدم السماح للمستشار طلعت عبد الله النائب العام المُعين بموجب الإعلان الدستوري حضور جلسات المجلس.
ولعل من أهم قراراته كرئيس استئناف الإسماعيلية ندب المستشار عبد العزيز شاهين للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها بورسعيد في أعقاب النطق بالحكم في قضية الاستاد.
وفي أول يوليو 2013 وعقب حدوث الانقلاب العسكري تولى القاضي صليب منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة، وعقد اجتماعًا موسعا مع المستشار محمود علاء وعدد من المستشارين التابعين لمكتبه، لتحديد الموعد الرسمي لمحاكمة " مرسي"وآخرين لاتهامه بالتحريض على قتل المتظاهرين المعارضين للإعلان الدستوري أمام قصر الاتحادية، وبالفعل عُقدت جلسة في 4 نوفمبر الماضي أولى جلسات المحاكمة الهزلية للرئيس المنتخب محمد مرسي.
كما أسند صليب للمستشار محمد شيرين فهمي مهمة الفصل في الاتهامات الموجهة للداعية حازم صلاح أبو إسماعيل باعتباره رئيسًا بمحكمة جنايات جنوب القاهرة.
وندب المستشار ثروت حماد للتحقيق في البلاغات المقدمة ضد المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف وعدد من أعضاء مجلس الشعب السابقين، وعدد من الإعلاميين، لاتهامهم بإهانة القضاء.
وأصدر المستشار عدلي منصور عندئذ قرارًا جمهوريًا بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات المشرفة على دستور الدم برئاسته، كان من الملاحظ أنه يتحاشى الظهور الإعلامي على القنوات الفضائية بكل الطرق، اتضح أنه لأسباب تتعلق بتدني مستواه الثقافي واللغوي، ولعل ظهوره في مؤتمر إعلان كشف نتائج الاستفتاء على دستور الخمسين، قد كشف سر تحاشيه الظهور في القنوات، وتدنى مستواه التعليمي والثقافي، حيث بدا هذا واضحا في الأخطاء اللغوية له أثناء إعلان نتيجة الاستفتاء على وثيقة دستور الدم.
تحدث عن الهجوم المغوري (وليس المغولي)، وسمى نهر دجلة في العراق بنهر دلجة، وسيف الدين قطز (بالقاف المفتوحة، وليس المضمومة كما يعرفه كل المصريين والعرب)، وقال إن مصر حمت العالم في زمن من الأزمان من شبع المجاعة (بدلا عن شبح المجاعة).
يجب ألا نغفل ما كشفه المستشار وليد شرابي -المتحدث باسم قضاة من أجل مصر والمدير الإقليمي لمنظمة "هيومان رايتس مونيتور"- أن المستشار "نبيل صليب" هو من قام بتشكل دوائر المحاكم التي تصدر أحكامها بالإعدام ضد رافضي الانقلاب العسكري.