وصفت الجماعة الإسلامية الحكم بإعدام العشرات اليوم وصمة جديدة تضاف تشوه القضاء المصري وتهدر العدالة وتبرز روح الانتقام من خلال محاكمات غير طبيعية، ودعت إلى وقف هذه المهزلة والتلاعب بالقضاء.
وعبرت في بيان اصدرته عن استيائها البالغ من الحكم الصادر من محكمة جنايات المنيا بالإعدام بحق 183من معارضي الانقلاب، وتعتبر الجماعة الحكم وصمة جديدة تضاف إلى تلك التي شوهت القضاء المصري ليكون شريكا في مذابح جديدة للمعارضين تنافس مذابح رابعة والنهضة.
وقالت الجماعة :" أن مثل هذه الأحكام تهدر العدالة وتبرز روح الانتقام من خلال محاكمات أمام قضاء هو في حقيقته غير طبيعي مع أنه يتدثر برداء القضاء الطبيعي من خلال دوائر خاصة يجلب إليها قضاة هم أصحاب خصومات أيديولوجية مع المتهمين".
ورأت "أن عدم اتباع الإجراءات القضائية الواجبة كاطلاع الدفاع على ملفات القضية واستماع المحكمة لمرافعات الدفاع ودفوعه وقصر مدة التحاكم يعزز فكرة التعسف في الحكم وتسيسه، ونبهت إلى أن الحكم قد اشتمل على الكثير من العوار والتناقضات من أهمها:
1- صدور الحكم في غيبة دفاع المتهمين .
2- أن المحكمة أحالت أوراق 638إلى المفتي مما يعني أنه قد استقر في يقين المحكمة أنهم مذنبون ويستحقون العقوبة ثم إذا بالمحكمة تبريء 496 متهم فأي عبث فوق هذا .
3- أن الحكم بالإعدام قد شمل أطفالا دون الثامنة عشر في مخالفة صريحة لقانون الطفل الذي ينص على أنه لا يجوز الحكم بالإعدام أو المؤبد على الأطفال دون الثامنة عشر.
4- أن الحكم شمل سيدات كما شمل مواطنا فاقدا للبصر هو المواطن مصطفى رمضان علي يوسف فكيف يتهم في قضية قتل وقنص وتخريب وهو فاقد للبصر .
ودعت الجماعة شرفاء القضاة إلى التصدي لهذه المهزلة كما تدعو الجميع إلى إدراك خطورة التلاعب بمؤسسة القضاء وإعادتها إلى الحيادية وإخراجها من الصراعات السياسية وتنبه الجماعة الذين يستغلون القضاء في التخلص من الخصوم السياسيين إلى أن ذلك ليس حلا للأزمة وإنما سيزيد الصراع اشتعالا ويؤكد أن الحلول القمعية لا تنال من إرادة الشعوب في ممارسة المعارضة السلمية .

