أثار القرار بقانون الذي أصدره المؤقت عدلي منصور الخاص بتنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية في المساجد ، وقصرها علي خريجي الأزهر، جدلا وتساؤلات كثيرة حول تغول الدولة وتحكمها في الخطاب الديني وإقصاء الحركات الإسلامية عن العمل في حين تترك الحرية كاملة لكافة الأنشطة داخل الكنائس.

كما أثار هذا القانون تساؤلا خاصا بشأن انتهاء شهر العسل بين سلطة الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي والدعوة السلفية وجناحها السياسي حزب النور.

القانون لم يكتف فقط بقصر الخطابة على أئمة الأزهر والأوقاف، وإنما أعطى مفتشي الأوقاف حق الضبطية القضائية ، وتحرير محضر لكل من قام بممارسة الخطابة أو أداء الدروس الدينية بالمساجد وما في حكمها بدون تصريح.  أما العقوبة فلا تقتصر فقط على التحذير الشفهي أو المنع الفعلي من الخطابة . وإنما تشمل الحبس والغرامة.

وزارة الأوقاف سارعت بوضع اللائحة التنفيذية للقانون والتي تتضمن ما يلي :
- قصر خطبة الجمعة على المساجد وحظرها في الزوايا
- التعامل بحسم مع أي خطيب يعتلي منبراً من منابر الزوايا
- تصريح الخطابة سيكون مشروطًا بعدم الخروج على موضوع الخطبة الموحد

وأثار القانون غضب حزب النور والدعوة السلفية بشكل خاص لأنهم المعنيون به في ظل وجود معظم شيوخ التيار الإسلامي إما داخل المقابر شهداء أو خارج البلاد أو داخل المعتقلات.

يونس مخيون رئيس الحزب أول من تم تطبيق القانون عليه فُمنع من خطبة الجمعة الماضية بالبحيرة ، فأصدر بيانا حذر فيه من أن تطبيق القانون قد يؤدي إلى بروز الخطب السرية التي ساهمت في قيام الثورة الايرانية، كما اعتبره خطراً على الأمن القومي المصري، لدور الدعوة السلفية في تحصين الشباب ضد الجماعات التكفيرية على حد تعبيره.

وهنا يبقى التساؤل هل يرفض الحزب الانصياع للقانون وبالتالي انتهاء شهر العسل مع سلطة الانقلاب، أم سيقبل به ، أم سيتم التوصل لصيغة وسط تجعل مشايخه يعتلون المنابر  مع عدم جواز الخروج عن النص.

الميدان