قالت صحيفة “جلوبز” الصهيونية، إن عبدالفتاح السيسي يرى في الكيان الصهيوني “دولة شقيقة، ستساعد بلاده في الخروج من الوحل”، مشيرة إلى الدور الذي لعبته الدولة العبرية لدى الجانب الأمريكي على مدار أكثر من ثلاث سنوات في تهدئة الجانب الأمريكي في ذروة التوتر في العلاقات بين القاهرة وواشنطن.
وأضافت أنه “يمكن أن نلاحظ في هذه المرحلة أن السيسي يرى في الكيان الصهيوني دولة شقيقة، ستساعد مصر في الخروج من الوحل، وفي المقابل ستتعلم الدولة العبرية من مصر درسًا أساسيًا حول التعامل في منطقتنا”.
وأوضحت أن “رؤية السيسي تتشابه مع تلك التي حاول الرئيس الراحل أنور السادات أن يقوم بها مع شعبه، لكنه لم يستطع، وهي تختلف في الوقت نفسه عن استراتيجية السلام الخاصة بالرئيس المخلوع حسني مبارك، التي شجعت على الكراهية تجاه الآخر وذلك لإبعاد الانتقادات الداخلية عنه”.
وأشارت إلى أن “هذا جاء في الوقت الذي عرفت فيه تل أبيب الثرثارة الصمت ولم تصدر تصريحات مربكة كان يمكن أن تسبب إحراجًا للقاهرة، كما فعلت عواصم أخرى في الغرب”.
وتابعت: “عندما كانت الحاجة تقتضي، كان المبعوثون الصهاينة يخرجون لإسكات واشنطن، التي غضبت حكومتها على القاهرة ومارست على السيسي ضغوطًا، كما ساهمت الدولة العبرية في الحرب المصرية ضد الإرهاب في سيناء، في تنسيق تام بين مصر والكيان الصهيوني لم يكن له مثيل من قبل”.
وأشارت إلى أن “فترة من الزمن لابد أن تمر حتى تتنقل العلاقات بين القاهرة وتل أبيب من مرحلة اللقاءات السرية بين الضباط إلى علاقات متناغمة بين السياسيين”.
ووصفت الصحيفة الصهوينة، السيسي بأنه “قائد واعد له رؤية صادقة وشجاعة بعيدة عن الشعارات الفارغة”، وإذا حظي بسنوات طويلة في الحكم فإن سياسته سيكون لها ثمارها ليس فقط لشعبه بل للشعوب المجاورة” - بحسب قولها.
ولفتت إلى أن “السيسي يشبه تماما مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس العلمانية في تركيا، إذ أن “أتاتورك قضى على أعدائه بقوة السيف وحقق الاستقرار، وبعد ذلك اتجه إلى بناء المجتمع والدولة، وقام بفصل الدين عن الدولة، وعمل على إبعاد تركيا عن الشرق وتقريبها من الغرب”.
الميدان

