نافذة مصر
نشر الناشط الحقوقي هيثم أبو خليل على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" رسالة وردت إليه من أحد أهالي سيناء يروي فيها شهادته عن أحداث عاصرها ورأها بعينه تؤيد كثيرا مما جاء بفيلم المندس عن تواطؤ الدولة العميقة بكل أجهزتها جيش وشرطة ومخابرات حربية وعامة وقضاء على افضال التجربة الديمقراطية الوليدة بعد 25 يناير والعودة بالبلاد إلى ما قبل الثورة.
جاء نص الشهادة كما يلي:
"شهادتي وأنا من أبناء سيناء على ما يتعلق بفيلم المندس. يا ريت توصلها..
"كنت شغال في شركة تابعة للقوات المسلحه في الإسماعيلية وأنا الآن مفصول. المهم كان في الشركة مكتب للمخابرات يرأسة عقيد لن أذكر اسمه تحدثت معه أكثر من مرة فكان أغلب كلامه تهديدات وتصريح أننا لن نعمل مع مرسي بتاعكوا ده.
حتى قال لي مرة بعد أحداث خطف الجنود.. انتوا لسه شوفتوا حاجة دا أسود أيام هتشوفوها.. أخذت الكلام ده وذهبت إلى قيادي من الإخوان في شمال سيناء، وكان ماسك مكان رفيع في محافظة شمال سيناء ونشيط جدًّا ودائمًا كان في مشاكل مع المحافظ.
ذهبت إليه ونقلت له الصورة فأخبرني بالحرف الأمر أكبر من ذلك وأخرج لي حصرًا بأسماء ضباط جيش وداخلية جارٍ إنهاء خدمتهم من الجيش بسبب تورطهم مباشرةً في تفجير خط الغاز أكثر من مرة وفي قتل وخطف الجنود.
وحكي لي موقف ملخصه أن الدكتور مرسي طلب الجلوس مع شيوخ القبائل العربية، لكن دون علم المخابرات لأن البروتوكول الرئاسي كان ينص على أن لقاءات الرئيس بالقبائل العربية تتم عن طريق المخابرات. فتم ذلك ونسقنا مع المشايخ الحقيقين للقبائل للقاء الدكتور مرسي دون علم المخابرات لدراسة الوضع السيناوي عن قرب دون وسيط، وتم ذلك ولم تسمع المخابرات باللقاء إلا عن طريق التلفاز، وكان يوم خميس. يقول القيادي فكانت هذه بداية المعركة مع المخابرات.
وأكمل وما زالت الحرب قوية، وموضوع البلطجية لا يعتبر شيئًا من اللي بتعمله المخابرات. هذا أول شي.
ثاني حاجة لما بدأت حرق مقرات الإخوان. كنا شغالين نحن شباب من الإخوان مندسين بين البلطجية وبورديات على القهاوي اللي بيقعدوا عليها، واستطعنا أن نُقعد أكثر من واحد في الحق وخسرناهم وهددناهم، والحمد لله لم يستطع أحد أن يعتدي على أي من قيادات الإخوان في سيناء أو مقراتهم.
المشكلة كانت في مَن يعمل مع الرئيس وهم الجيش والمخابرات والداخلية. الدولة العميقة كانت أكبر مشكلة، وكنا على علم على أن هذه فترة معرفة مفاصل الدولة، وكان الكلام لنا أنه في مواجهة الفترة القادمة مع الدولة العميقة."
وقال أبو خليل تعقيبا على تلك الشهادة "هذا موقف من شخص في أقصى، فما بالك باللي كان جالس وسط المعمعة أكيد كانت الأمور عنده أصعب وأشد".

