تظاهر مئات النشطاء الليبراليين في القاهرة مساء السبت، احتجاجا على قانون التظاهر واعتقال العشرات من زملاءهم، بينهم رموز من الشباب الذين فجروا ثورة يناير 2011.

 
وتأتي هذه المسيرة النادرة للقوى المدنية منذ انقلاب يوليو الماضي، قبل شهر من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي.
 
كانت جبهة طريق الثورة "ثوار"، التي تضم حركتي "6 إبريل" بجبهتيها، وحركة الاشتراكيين الثوريين وحزب الدستور والتيار الشعبى وحزب التحالف الشعبى الاشتراكي، قد أعلنت عن تنظيم المسيرة في أعقاب اعتصام دام عدة أيام للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإلغاء قانون التظاهر.
 
وسار المتظاهرون من قصر القبة الرئاسي، إلى قصر الإتحادية للمطالبة بإلغاء القانون الذي أقرته الحكومة المؤقتة في نوفمبر الماضي، وسجن بموجبه عدد كبير من النشطاء جراء تظاهرهم بدون الحصول على تصريح مسبق من الشرطة.
 
وأحرق بعض المتظاهرين صورا للسيسي، كما مزقوا كل صوره الضخمة ولافتات التأييد التي كانت معلقة في الشوارع التي مرت بها المسيرة.
 
 الشرطة كانت "لطيفة"
 
وشهدت المنطقة وجودا أمنيا مكثفا من قوات الشرطة التي اصطفت مدرعاتها وسياراتها على جانبي الطريق وخلف الأسلاك الشائكة التي نصبوها لمنع المتظاهرين من التقدم باتجاه القصر الرئاسي، لكنها لم تعتد على المتظاهرين أو تتعرض لهم.
 
وخلال المسيرة، قام بعض المتظاهرين برشق الشرطة بالحجارة لكن قوات الأمن لم ترد عليهم ولم تقع أي أعمال عنف خطيرة، بخلاف الأحداث التي تشهدها دائما احتجاجات مناهضي الإنقلاب من إطلاق رصاص واعتقال المشاركين.
 
وأعلنت حركة 6 أبريل، عبر حسابها على فيس بوك، أن مسيرتها كانت سلمية لم تقطع طريقا ولم تهدد الأمن.
 
وأشارت إلى أن المسيرة وصلت إلى مقر النظام الحاكم، وأثبتت أن قانون التظاهر ساقط شعبيا منذ صدوره ولم ولن يمنع التظاهر، فضلا عن مخالفته للدستور.
 
ضرب مؤسس تمرد
 
وشهدت المسيرة اعتداء عدد من المتظاهرين المشاركين فيها بالضرب على أحد مؤسسي حركة تمرد حسن شاهين، رافضين مشاركته معهم.
 
واتهم المتظاهرون شاهين بخيانة الثورة و"الإرتماء في حضن العسكر" بعد تأييد الحركة للإنقلاب العسكري في يوليو الماضي.
 
وكان شاهين قد قاد انشقاقا في "تمرد" منذ نحو شهر، وأعلن تأييده للمرشح الرئاسي حميدن صباحي وانضم لحملته الإنتخابية.
 
مواقع