كتب : أنس محمد

أصبح الرعب هو المسيطر على أهالي محافظة أسوان كلما أصيب أحدهم بمرض تكون نتيجته هي الذهاب إلى مستشفى كوم أمبو المركزي سيئة السمعة والتي تعد أحد أكبر المستشفيات بالمحافظة، حيث تخدم نحو أكثر من 50 ألف مواطن .

تقول زينب حجاج - مهندسة، أنه عند ذهاب أي مريض لمستشفي كوم أمبو، يشعر حينها المريض أنه ذاهب بلا عودة، فتشاهد عيناك إفتراش الطرقات، والجلوس على البلاط أو الحصيرة بديلا للكراسي وذلك شيء عادي داخل طرقات وعنابر مستشفى كوم أمبو المركزي " .

يقول حربي حمدان - من الأهالي - أن الداخل إلي مستشفي كوم أمبو مفقود ومن يخرج منها مولود"، وهذا لسان حال العامة في محافظة أسوان بعدما يشاهدون الإهمال في مستشفي كوم أمبو المركزي .

وقالت لبني رياض - صيدلانية- أن كثير من الحالات المريضة تصاب بأمراض أكثر أخري وخطيرة نتيحة تلوث الأجهزة المستخدمة في الكشف عليهم، وعدم تعقيمها بالشكل الجيد، فضلا عن صرف أدوية أخرى بخلاف التي قررها طبيب المسئول عن الحال .

وقالت سمية خلف - محامية - إن ما يحدث مع المرضي في مستشفي كوم أمبو المركزي شئ من الخيال، فمع وجود أجهزة غير صالحة تسبب العديد من الأمراض المعدية، ومع إمتلاء المستشفي بأدوية منتهية الصلاحية، نجد أن الرقابة منعدمة تماما، وهو الأمر الذي يفسح الطريق لعدم محاسبة المخطئين وتنازلا عن حقوق
ضحايا الإهمال الطبي .

ويقول هدر أيوب - نجار - أن مستشفي كوم أمبو هي العنوان الرئيسي للإهمال والفوضي، خاصة حين تشاهد الأطفال والنساء ينامون على الأرض ويفترشون الحصائر، وهو ما يسبب لهم معاناة كبيرة .

ويشير رضوان عبدالله -تاجر- أنه فور دخولك مستشفي كوم أمبو تزرف عيناك دمعا وأنت تشاهد البشر الذين يفترشون الطرقات وينامون عليها إنتظارا للفرج، فالأدوية غير متاحة والأجهزة الطبية متهالكة والروتين متفش والاهمال وصل للقمة، فالمريض يدخل مصابا بمرض معين فيخرج وهو يحمل مرضا آخر .

من جانبه يتساءل المواطن الأسواني : إلي متي يمكن أن تستمر مثل هذه المشاهد من الإهمال والفوضي، إلي متي يمكن أن نشاهد هذا الوطن وقد تغير تماما ليرسم البسمة علي شفاه أبناءه، أم أنه كتب علي المصريون أن دائما الشقاء، دون أن يري موطنه قد نهض وتغير .