كتبت - ولاء عبده:

**الحديث عن تعذيب ممنهج داخل المؤسسة العقابية بالقاهرة وابتزاز مالي لأهالي الطلاب أثناء الزيارة.  

قالت مصادر مطلعة إن سلطات الانقلاب تنتوي ترحيل عدد من الأطفال المقبوض عليهم في أحداث المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري من دار رعاية اﻻحداث بكوم الدكة الى المؤسسة العقابية بالقاهرة المعروف عنها سوء معاملة الأطفال وانتشار حالات التعذيب بالمؤسسة، وذلك صباح غدًا السبت. 

قال والد أحد الأطفال المعتقلين، رفض ذكر اسمه إن المؤسسة العقابية بالقاهرة تشتهر بأنها سلخانة للتعذيب وصعق الأحداث بالكهرباء وضربهم حتي أن أكثر من أربعة حالات تم ترحيلها من العقابية إلي كوم الدكة بسبب إصابتهم بالصرع نتيجة الصعق بالكهرباء في مرات سابقة.

وأضاف أن هناك استقبال بالمؤسسة ب"ضرب الأيدى والأرجل"، فضلاً عن السباب المستمر من مخبرى وضباط الإصلاحية كاسمها الشائع فى أوساط العامة، حتى وصل إلى محطة العنبر.

وناشد اﻻهالى المنظمات الحقوقية بالتدخل و العمل على وقف تنفيذ هذا القرار، حيث تعد المؤسسة العقابية للأطفال الشزارع والجئايين ، وليس لطلاب القاء القبض عليهم في أحداث سياسية، كما تحدث الأهالي عمليات ابتزاز للأهالي الطلاب أثناء الزيارة في دار العقابية في القاهرة.

وقال الأهالي، إن اثناء الزيارة طالب دفع مبالغ مالية ورشوة للقائمين علي المؤسسة لضمان عدم تعرض الأطفال للتعذيب بالشبح والصعق الكهرباء.

فيما اطلقت صفحة اكسر كلابش علي موقع التواصل الاتماعي الفيس بوك حملة للمطالبة باطلاق سراع الأطقال ووقف ترحيلهم إلي المؤسسة العقابية بالقاهرة.

وكتبت الصفحة: اوقفوا سلخانة الأطفال ... التعذيب قد فاق المدى ،، شباب مصر فى خطر ،، أوقفوا مجرى التعذيب.

وقال هيثم أبو خليل -الحقوقى ومدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان- إنه تلقى رسالة وشهادة مؤلمة لأحد أولياء أمور الأطفال المعتقلين يحكى فيها عن المعاناة والتعذيب الذى يتعرض له ابنه فى سجون الانقلاب.

وكتب أبو خليل نص الرسالة التى تلقاها من والد أحد الأطفال المعتقلين عبر صفحته على الـ"فيس بوك".
نص الخطاب:
"رحلة الـ18 ساعة لرؤية طفلى المعتقل..
خطوت بقلب الأب المسلم بأقدار الله فيه.. المفعم باللهفة والشوق لرؤية ابنه.. المحتجز بالمؤسسة العقابية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى بمنطقة المرج بالقاهرة على خلفية المشاركة فى تظاهرات منطقة سيدى بشر يوم الجمعة الموافق 4/11/2013..
هذه الرحلة التى استغرقت منى ما يقرب من ثمانى عشرة ساعة؛ إذ لا بد للزيارة من الوصول فى الساعة السادسة صباحًا.. ويستدعى ذلك منك أن يتحرك من بيته فى الساعة الثانية مساءً.. وتنتظر ما يقرب من ثلاث ساعات.. ثم فترة الزيارة.. كما تستأنف رحلة العودة أكثر من ست ساعات..
.. وحتى أضع أرضية للحوار مع من يقرأ رسالتى سأنطلق من أرضية أنه متهم من وجهة نظر القانون والنظام..
ولا داعى للخطاب العاطفى الذى يستجدى عطف الآخرين.. ربما يكون لهذا الحوار مكان آخر وشخوص آخرون.. ومواقف أخرى ..
ومن هذا المنطلق الذى نوحد فيه معيار الحوار.. فإن المتهم برىء حتى تثبت إدانته.. والغالب فى مثل حالة ابنى هو الإفراج عنه بضمان محل إقامته.. لا سيما وأن السيد المحقق ينظر للموضوع بعين المستقبل.. والمأمول هو تبرئة هذا الشخص لا سيما وإن كانت سنه صغيرة ..
- وفى المقابلة هالنى ما رأيت.. رأيت ابنًا مكسورًا حكى لى عما تم معه منذ قدومه لهذه المؤسسة.. حيث لا يتم الفصل بين المتهمين فى قضايا قتل وسرقة واغتصاب والمحبوسين احتياطيًا. والذى يتبين منه أن الهدف ليس التعامل معه كمتهم برىء حتى تثبت إدانته بل كسر إرادتهم وإذلالهم وهز بنيانهم النفسى.. وما يستتبعه ذلك من قلق وتوتر الأهالى وإرهاقهم واستنزافهم ماليًا ونفسيًا.. حيث يتم ترحيل ذويهم إلى القاهرة مع وجود دار أحداث بمدينة الإسكندرية والعكس.
ومن هذه المظاهر أيضًا:-
- من يدير العنبر ويشرف عليه ويقوم بتوقيع العقوبات هو أقدم السجناء الجنائيين وهو شخصية مريضة نفسيًا ويدعى (أحمد شوقى).. والذى يقوم:
- بتعرية الجسد عند الاستقبال والضرب فى حالة الامتناع.
- أمره بعدم غلق دورة المياه فى أثناء قضاء حاجته أو فى أثناء الاستحمام.
- عدم الكلام لفترات طويلة.. وفى الوقت الذى يراه مسئول العنبر.
- الأمر بإغماض عينيه فى أثناء فترة النوم حتى وإن كان مستيقظًا وإلا تم توقيع العقوبات عليه .
- النظر إلى الطعام بزاوية 45 درجة فى أثناء الطعام وعدم الحديث.
- أمره بالإبلاغ عن أى مخالفة أو شخص يرتكب أى مخالفة من المخالفات التى يراها.
- العقاب الجماعى على أى مخالفة يرتكبها من حوله.
-  الجلوس فى وضع القرفصاء دون كلام لأكثر من ثلاث ساعات .
- تنظيف دورات المياه.
- عدم المذاكرة بحجة أننا فى حضانة.
- الاستئذان عند تناول أى شىء.
- جميع الجنائيين وأصحاب قضايا الرأى (المتهمون من وجهة النظر الأخرى) فى زنزانة واحدة.

الأمر الذى يدعونى إلى تقديم هذا البلاغ للسيد النائب العام وكافة المؤسسات الحقوقية بمصر والعالم مطالبًا:
1- التحقيق فيما ذكرت.
2- توقيع الكشف النفسى على ابنى.
3- التفضل بسرعة الإفراج عنه حرصًا على مستقبله الدراسى.
4- التفضل بالأمر بنقله من محبسه إلى مدينة الإسكندرية.
خالص الشكر والتقدير.